أحدية الله عز وجل
قال الله تبارك وتعالى: {قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوًا أحد} . سورة من كتاب الله تبارك وتعالى تعدل ثلث القرآن على قصرها:
-فيها التوحيد والإخلاص.
-فيها العقيدة الصافية النقية.
إن الله تبارك وتعالى لم يتخذ ولدًا، ولم يتخذ صاحبة، ولم يأت سبحانه وتعالى من أحد، ولم تكن له ذرية ولا نسب، كما زعمت اليهود والنصارى، قالوا: المسيح ابن الله، وقالوا: عزير ابن الله، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
{قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد. ولم يكن له كفوًا أحد} .. إنه تبارك وتعالى لا يحتاج إلى أحد من خلقه، والخلق كلهم محتاج إليه، فهو الغني والخلق كلهم فقراء.
وهو الصمد الذي لا تستقيم الحياة إلا برعايته وكلئه ولطفه سبحانه وتعالى.
إن سورة الإخلاص تقرر عقيدة أساسية يجب أن تستقر في سويداء قلب كل مخلوق في هذا الكون، ألا وهي (( أحدية الله تبارك وتعالى ووحدانيته ) )، فهو المعبود الأوحد الحق، وكل ما سواه عبيد له. {إِنْ كلُّ من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا. لقد أحصاهم وعدهم عدًا} ... [مريم: 93 - 94]
وعلى ضوء عقيدة التوحيد الفطرية التي قررتها سورة الإخلاص، نستطيع أن نقول بكل ثقة واعزاز، وأن نؤكد لكل البشرية المتخبطة الحائرة، بأن عيسى عليه السلام عبدٌ لله تبارك وتعالى. فعيسى عليه السلام كآدم عليه السلام، ليس له أب، ولكن لعيسى أمٌّ عليهما السلام. ولهذا ينسبه - عز وجل - إلى أمه حيث قال تبارك وتعالى: {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون} ... [مريم:34]
نعم أيها الأخوة .. لقد حار كثير من النصارى واضطربوا في أمر عيسى عليه السلام: