فهرس الكتاب
وكانت رجال الطيران في الهواء تأتى اليه فيعلمهم الادب، فهم يطيرون في الهواء والناس ينظرون اليهم حتى يغيبوا، وكان رضى الله عنه يزور سكان البحر فكان يدخل البحر بثيابه فيمكن ساعة طويله ثم يخرج ولم تبتل ثيابه.
ومن اخبار هذا الحنفى انه اذا زار المقبرة سلم على اصحاب القبور فيردون عليه السلام بصوت يسمعه من معه، ودخل يومًا الى الحمام مع فقرائه فأخذ الماء ورشه على اصحابه وقال: النار التى يذب الله بها العصاة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم مثل هذا الماء في سخونته (فقط مثل هذا الماء!!) . قال: ففرح الفقراء بذلك (يعنى تلاميذه) .
وآخر شئ لما جاءت وفاته، قال في مرض موته، من كانت له حاجة فليأت الى قبرى، ويطلب حاجته، أقضها له، فإن ما بينى وبينكم غير ذراع من تراب. فكل رجل يحجبه عن اصحابه ذراع من تراب ففليس برجل.
من اوليائهم المدعو الشويبى - يقول الشعرانى: جاء مرة شخص يحمل حمله، والحملة هى الحاجة - هذه الجملة هى إمراة يحبها ويريد أن يتزوجها وهى تأبى، فقال له ادخل هذه الخلوة واشتغل باسمها اى ردد اسمها، فدخل واشتغل باسمها ليل نهار فجائته المرأة برجلها الى الخلوة - أنظروا السحر أنظروا كيف يجمع المرأة بمن لايجوز وقالت افتح لى أنا فلانة: فزهد فيها وقال ان كان الامر كذلك فاشتغالى بالله أولى، باشتغل باسم الله تعالى ففتح عليه في خامس يوم رضى الله عنه.
وكان الشوينى رضى الله عنه يدخل بين الشيخ يحس بيده على النساء فكان يشكونه لسيدى مدين رضى الله عنه، فيقول حصل لكم الخير فلا تتشوشوا ,
الشوينى كان رفيقًا لمدين الاشمونى، وكان يدخل ويضع يده على عورات النساء، فيغضبن ويشكون للشيخ فيقول لاتتشوشوا! وكثير من مثل هذه الكرامات أثرت ان لا أذكره حياءًا منكم ومحمد يسمع.
والا فهذا عندهم كثير يضع يده على عورات النساء وعلى عورات الرجال وهذا الاشمونى خرج رجل فقير يومًا من الزاوية، فرآى جرة خمر مع انسان فكسرها، فبلغ الشيخ رضى الله عنه ذلك فاخرجه من الزاوية وقال ما أخرجته لاجل ازالة المنكر، وانما هو لاطلاق بصره حتى رأى المنكر لان الفقير لايجاوز بصره موضع قدمه فعاقبه على ذلك.
ومن كبار أوليائهم المدعو: أبوبكر الدقدوسي - ينقل الشعرانى عن أحد تلاميذه حج معه، وكان الشيخ يقترض طول الطريق الالف دينار فما دونها على يدى، فاذا طلبنى المال اجئ به اليه فاخبره فيقول: عد لك من هذه الحجارة، يقول خذ هذه الحجارة وعد على قدر الدين!! قال وكنت اعد الالف والمائة والاربعين والثلاثين فاعطيها الرجل فيجدها دنانير! وهذا كثير جدًا.
ومنهم المدعو: احمد الزاهر وآخر الذى يقول كان يطرح الحجارة فتحول الى ذهب - ينقلون هذا عن كثير من اتباعهم ولاشك انه من السحر كغيره من كراماتهم - يقول وكان له صاحب يبيع الحشيش بباب اللوق، فكان الشيخ رضى الله عنه يرسل اليه اصحاب الحوائج فيقضيها لهم، فقال له احد تلاميذه: كيف تفعل هذا مع الحشاشين؟ فقال له: ياولدى ليس هذا من اهل المعاصى، انما هو جالس يتوب الناس في صورة بيع الحشيش، فكل من اشترى منه لايعود يبلعها ابدًا.
ويقول عن الشيخ أبوبكر أن تلميذه لما حج معه يقول سألته ان يجمعنى على القطب فقال: إجلس هاهنا وغاب، فمضى فغاب عنى ساعة ثم حصل عندى ثقل في رأسى، فلم اتمالك احملها حتى لصقت لحيتى فجلسا يتحدثان عنى - الشيخ والقطب بين زمزم والمقام ساعة وكان من جملة ماسمعت من القطب يقول: أنستنا ياشيخ عثمان، حلت علينا البركة ثم قال لشيخيى توصى به بإنه يجئ منه ثم قرأ سورة الفاتحة وسورة قريش ودعيا وانصرفا، ثم رجع سيدى أبوبكر رضى الله عنه وقال: أرفع راسك، قلت: لا أستطيع فصار يمرخنى ورقبى تلين شيئًا فشئ حتى رجعت لما كانت عليه فقال: ياعثمان - هذا حالك وأنت ما رأيته - فكيف لو رأيته ومن ثم كان سيدى عثمان رضى الله عنه كما يقول الشعرانى لايريد الا الانصراف عن جليسه حتى يقرأ سورة