فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 55

المدعو: على الكردى من أوليائهم ان سهروردى لما جاء الى دمشق قال أريد أن أزور على الكردى، فقال له الناس يامولانا لاتفعل أنت امام الوجود، وهذا رجل لايصلى ويمشى مكشوف العورة أكثر اوقاته - (لاحظوا هذا الولى لايصلى ويمشى أكثر أوقاته وهو مكشوف العورة) - قال لابد من ذلك فساعة دخوله من الباب خرج الشيخ من على من دمشق فلم يدخلها بعد ذلك.

فقال الشيخ السهروردى هو في الجبانه، فركب بغلته ودخل يمشى اليه، فلما رآه الكردى قد قرب منه كشف عورته، فقال الشيخ شهاب الدين: ماهذا شئ يصدنا عنك وهانحن ضيفك (يعنى عنما كشف لايصدنا) .

وسأنقل ما ذكره صاحب (المشرع الروى) فى فضائل باعلوى عن بعض العارفين، قال: أقمت بمكة المشرفه سنين وكنت أجد في المسجد الحرام انسًا جسيما وتجليًا عظيمًا، فلما وصلت (تريم) ودخلت مسجد آل بالعولى لقيت ذلك الانس والتجلى، وكذا وجدته في مسجد عمر الحضار ومسجد محمد بن حسن جمل الليل (يعنى يشبه هذه المساجد بالحرم) وأغرب من هذا ان اللجنة التى طبعت الكتاب من أهل جدة وأنها حذفت كرامة من الكرامات بعد هذا ولم أتمكن من الرجوع للطبعة القديمة التى لاحذف فيها.

بقيت حاجة وهى أشبه بالنكتة وهى (جهاد الصوفية) كيف يجاهدون؟ يمكن أن أحدًا يقول الصوفية لايجاهدون، واجيب بلى. يقولون نحن نجاهد، وسأقرأ لكم الان عن أحد أئمتهم وكيف جاهد.

واحد منهم اسمه محمد بن الشيخ أبى بكر العدوك يقول النبهانى: تأهب الشيخ محمد وتحزم وأخذ عامود خيمته وجعل يقاتل في الهواء غائب العقل ظاهرًا والجماعة حوله يعلمون أنه في مهمه وبقى الى مثل ذلك الوقت من نهار الخميس تاليه ثم استلقى كالميت وكلم عليه بدنه وعاموده ملطخ بالدماء، ثم افاق بعد ساعة والجماعة حوله يبكون، فقبلوا يديه ورجليه وسألوه عما جرى فأخبرهم بأنه حارب خفر التتار، وقتل كبيرهم وانهم في هذا اليوم ينكسرون، وانكسر التتار بأرض حمص يوم الخميس (الشيخ حاربهم وهو قاعد يضارب في الهواء) .

وشيخ آخر اسمه الشيخ برق - قال النبهانى: روى أن قاضى دمشق مر يومًا راكبًا بمكان بدمشق فنظر اليه الشيخ برق قائمًا وبين يديه جبة أو غليض وهو يضربه بخشبة غليضة والدم يرتفع من ذلك المضروب في الهواء ويرشرش ماحوله (ماحول الشيخ، والشيخ منزعج يصيح مرة ويهيم مرة ويصير كالسكران اى أن أفاق الشيخ ورجع الى حكم الظاهر، فسأله ما الخبر؟ فقال: حضرت الساعة وقعة المنصورة، وكان جميع مايرى من الضرب وظهور الدماء من تلك الوقعة وقد نصرت المسلمين وخذلت الكافرين.(الشيخ الذى فعل ذلك وهو في دمشق يضرب الجبة .. ) .

بقى أن نقول أن الكرامات هذه كثيرة جدًا لانستطيع أن نأتى بها جميعًا، وكلها شركيات كما سمعتم، وخرافات مضلالات وأوهام وبعضها أو كثير منها يخرج صاحبه من الملة بمجرد اعتقاده، ولن نستطيع أن نأتى بها جميعًا، وإنما ذكرت ما ذكرت منها لبيان أو لاعطاء فكرة عامة فكرة موجزة عن هذا الدين، عن خلوته، وعن شيخه، ثم عن كراماتهم وعن مجاهداتهم كما سبق.

فهذه هى أركان الطريق عندهم، هذا هو دين هؤلاء القوم، وهذه هى عقيدتهم، فمن خدع بكتاب (الرد المحكم على بن منيع) ، الذى ألفه الرفاعى، أو من خدع بكتاب (التحذير من الاغترار بما جاء في كتاب الحوار) الذى آلفه المغربيان عبدالحى وعبدالكريم، ومن خدع بكتاب (أعلام النبيل) .

الذى ألفه راشد بن ابراهيم المريخي البحرينى، ومن خدع بأى كتاب من كتب هؤلاء القوم أو بأى دعوة من دعواتهم، أى بأى فكرة من أفكارهم، فليعلم أن هذه هى أصولهم، لايغرنه مايذكرونه في هذه الكتب من ان الخلاف بيننا وبينهم في المولد أو في بعض الفرعيات أو في بعض القضايا التى لاتثير إشكالًا وياليت أننا نتعاون في الشيوعية، نتعاون على أعداء الاسلام، ونترك هذه البدع كما يقولون أبدًا، هذه هى عقيدتهم، وكل منهم أخذ منها يخط من لم يأخذها كلها فله حظ منها بعدد ما يأخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت