فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 124

قال شيخ الإسلام: «وهو حديث موضوع عند من له أدنى معرفة بالحديث, ولا تحل نسبته إلى الرسول المعصوم. ولا نعلم أحدًا هو (سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين) غير نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ...» [1] وقد حكم بوضع الحديث أيضًا العلامة الألباني في الضعيفة رقم (353) .

23-قال الموسوي: قوله صلى الله عليه وآله: (ألا أدلّكم على ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعده أبدًا: هذا علي فأحبّوه بحبّي, وأكرموه بكرامتي؛ فإنّ جبرائيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل) وقد عزاه للطبراني في الكبير, وهو حديث باطل منكر، إسناده واهٍ جدًا فيه علل، والموسوي قد نقل هذا الحديث من كنز العمال, وأخفى التعليق عليه في بيان ضعفه ونكارته؛ إذ قال المتقي الهندي هناك: «قال ابن كثير: هذا حديث منكر» [2] ثم قال الموسوي في سخف هو أهله مظهرًا جهل فقهه [48/164] : «فانظر كيف جعل عدم ضلالهم مشروطًا بالتمسّك بعلي، فدلّ المفهوم على ضلال من لم يتمسك به» ألم نقل أن الرافضة يعظمون عليًا أكثر من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟! ويكفرون الأمة ويضلّلونها! ثم الذي ُيتَمسك به أهو علي رضي الله عنه أم القرآن أم السنة أم رسول الأمة صلى الله عليه وآله وسلم ؟! وقد قال الله لرسوله: (( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ) ) [الزخرف:43-44] أم أن دين رب العالمين يقوم على رجل ما هو إلا رجلٌ من المسلمين، فأين الرسول؟! وأين القرآن؟! وقد قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح: (تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي) فانظر إلى الفريقين, واختر أي الطريقين, فقد تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

(1) المنتقى (ص:497) .

(2) كنز العمال (33007) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت