ومنذ أن بدأتُ القراءةَ والاطلاع على كتب الرافضة أدركت مدى جهل القوم وعظيم خطرهم وشدة مكرهم وضعف بأسهم في مواجهة خصمهم, فقد اتخذوا التلوّن شعارًا وتغيير المواقف وتقلبها منهجًا ودثارًا، فيا لله كم أفسدوا من عقيدة وكم حجروا على العقول وكم ضلوا وأضلوا؟! حتى قيض الله لهم من فضح باطلهم وكشف عوارهم وهتك ستارهم خلفًا بعد سلف فلله الحمد من قبل ومن بعد.
ولقد كان وما زال كتاب المراجعات لمؤلفه عبد الحسين شرف الدين الموسوي [1] الهالك سنة (1377هـ) الحائز عند القوم قصب السبق, مرجعًا مهمًا صنعه صنعًا نيابة عن الشيطان، زاعمًا أنه خلاصة مراسلات ومحاورات بينه وبين شيخ الأزهر سليم البشري رحمه الله، وليس مسلك الكذب بجديد على القوم، فالطريق قديمة سابلة ولها روّاد, ولكن العجب من شيعة الموسوي كيف يرضون بهذا السفه!! أليس لهم عقول؟!
(( فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ) ) [النساء:78] .
أم يقال: افتضحوا فاصطلحوا؛ فإن أقل ما يوصف به كتاب الموسوي أنه: أخبث من لحم خنزير في صينية من ذهب، ومع كل هذه الطوام والمخازي التي في كتابه إلا أنه قد وزِّع منه وبيع ملايين النسخ على الشيعة والسنّة في أنحاء العالم.
ولسوف تدرك أخي القارئ الكريم حقيقة الموسوي وكتابه بمجرد تحريك صفحات من هذا الكتاب، وأنه مجرد إفرازات مرضية حقيقتها أنها تلاعبٌ فاضح بالأحداث، وضربٌ جديد من الفوضى العلمية، والتزوير للحقائق التاريخية واللّعب بالمصطلحات، والخلاصة أن الكتاب فيه كل شيء إلا الموضوعية والتجرد في البحث، وسوف يظهر لك مدى جهل الموسوي وكذبه وتدليسه على القراء في قائمة سوء طويلة هو أهل لها، يصان عنها كل مؤمن صادق يريد الله والدار الآخرة.
(1) ولد في الكاظمية في العراق سنة (1290هـ) ودرس في النجف وسامراء، ثم عاد إلى لبنان وعمره (32) سنة، وتنقل في عدد من البلاد.