فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 124

18-وكذلك في ترجمة فضيل بن مرزوق (16/99) حذف الموسوي من عبارة الذهبي التي نقلها من الميزان جزءًا مهمًا كعادته في اقتطاع ما يوافق هواه وترك الباقي, قال الذهبي عن فضيل: (وكان معروفًا بالتشيع من غير سب) [1] فحذف الموسوي نفي السب الأمر الذي يدل على حقيقة مذهب الموسوي من محبته لسب الصحابة رضي الله عنهم، وإلا فما حمله على هذا؟

19-يظن الموسوي أنه بحذفه للنصوص وقطعها قد عمّى الحقيقة فلن تبصرها عين، وهو بذلك يؤكد قول سلفنا عنه وعن قومه: أنهم يكتبون ما لهم بخلاف ما هو عليهم.

وهبني قلت أن الصبح ليل ... ... أيعمى المبصرون عن الضياء

فإنه بعد سياقه لحديث ابن عباس الذي فيه على حد زعمه (بضع عشرة فضائل لعلي ليست لأحد غيره) قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في آخر الحديث الطويل الذي ساقه: (من كنت مولاه فعلي مولاه...) [26/ 128] ، واكتفى الموسوي بالحديث إلى هنا، وهاك ما قطعه هذا الماكر؛ فإن بعد قوله: (من كنت مولاه...) قال ابن عباس: (وأخبرنا الله عز وجل في القرآن الكريم أنه قد رضي عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم، هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد، قال: وقال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه قال: أو كنت فاعلًا؟ وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم) هذا ما أقدم على حذفه هذا المفتري المجرم، مما فيه فضائل لأصحاب بدر وأصحاب الشجرة وأخصهم أبو بكر وعمر وعثمان الذي من أجله كانت تلك البيعة نصرة وانتقامًا له لمّا أشيع عنه أنه قتل رضي الله عن صحابة نبينا أجمعين، وستبقى هذه الفضائل شجىً في حلوق المبتدعين يفرح بها حُرّاس الدين ويموت بغيظها كل منافق لعين.

(1) ميزان الاعتدال (5/440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت