فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 124

14-لا يستحي الموسوي من كثرة الكذب، وما أظن أن في كتب الدنيا كلها كتابًا حوى مثل هذه الأكاذيب التي في المراجعات بمثل نسبتها إلى حجمه، فهاهو يتكلم عن سَرِيّة أسامة رضي الله عنه، لكنه استعان بالكذب الصريح والتدليس والخداع الخفي محاولًا الوصول إلى هواه وباطله, وأول ذلك ادعاؤه خروج أبي بكر وعمر مع أسامة في الجيش, وذلك من الرافضة ليقولوا أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن يخلي المدينة من أصحابه ليبايع عليًا بالخلافة! فأي إهانة وخيانة يريدوا أن يلحقوها بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ودينه؟! وقوله في الهامش [90/265] : «أجمع أهل السير والأخبار على أن أبي بكر وعمر (رض) كانا في الجيش وأرسلوا ذلك في كتبهم إرسال المسلمات، وهذا مما لم يختلفوا فيه» . كذب والله, وقد ادّعى مثل هذه الدعوى الباطلة سلفه ابن المطهر فرد عليه شيخ الإسلام وبين كذبه فقال: «هذا من الكذب المتفق على أنه كذب عند كل من يعرف السِيَر ولم ينقل أحد من أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسل أبا بكر أو عثمان في جيش أسامة وإنما روي ذلك في عمر, وكيف يرسل أبا بكر في جيش أسامة وقد استخلفه يصلي بالمسلمين مدة مرضه [1] » . ثم واصل الموسوي مسلسل الكذب المعروف به فقال في الهامش [90/266] عن هذه السرية: «فراجع ما شئت من الكتب المشتملة على هذه السرية» وذكر منها تاريخ الطبري, وهذا هو الكذب الصريح، فهذا هو الجزء الثالث من تاريخ الطبري [2] الذي فيه حوادث السنة الحادية عشرة، وقد ذكر فيه سرية أسامة في غير موضع، لكنه لم يذكر في أي مرة أن أبا بكر كان ضمن جيش أسامة أبدًا، والمهم هنا بيان كذب الموسوي بقوله: «أجمع أهل السير والأخبار» وبيان كذبه ثانيًا في عزوه إلى تاريخ الطبري؛ فإن ذلك غير موجود أصلًا.

فهذا الحق ليس به خفاء ... ... فدعني من بنيات الطريق

(1) منهاج السنة (5/486) .

(2) تاريخ الطبري (3/184-342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت