فهرس الكتاب
9-في ترجمة هشام بن عمار بن نصير قال الموسوي عنه [16/110] : «قلت: وكان يرى أنّ ألفاظ القرآن مخلوقة لله تعالى كغيره من الشيعة..» وهذا كذب؛ فإن هشامًا لم يكن يقول بخلق ألفاظ القرآن جملة، بل إنه قال: «لفظ جبريل ومحمد -عليهما السلام- بالقرآن مخلوق» كما نص عليه الذهبي في ترجمة هشام من الميزان [1] ، ومنه نقله هذا الموسوي، فدلس تدليسًا شنيعًا؛ فإن هناك فرقًا بين القولين، قول هشام أخف من قول الرافضة وإن كان هو - أيضًا - منكرًا وباطلًا ومردودًا، ومقصودنا هنا بيان تدليس الموسوي الخائن.
10-قال الموسوي وهو يخرّج حديث الدار المكذوب [20/121] : «أخرجه بهذه الألفاظ كثير من حفظة الآثار النبوية، كابن إسحاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه... والطبري...» ولا أدري ما هو الفرق بين ابن جرير والطبري؟! هل هذا أسلوب من يحترم القراء، أم المقصود إيهام القارئ بكثرة المصادر. ومن المؤسف أن كتاب عبد الحسين يلقى عند الدهماء رواجًا مع كل هذه المساوئ التي فيه:
مَسَاوٍ لو قسمن على الغواني ... ... لما أمْهرنَ إلا بالطلاق
11-قال الموسوي: «عن أسود بن عامر, عن شريك، عن الأعمش, عن المنهال, عن عبّاد بن عبد الله الأسدي, عن علي مرفوعًا وكل واحد من سلسلة هذا السند حجة عند الخصم» وقال في الهامش [22/124] عن عبّاد: «هو عبّاد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي...» وقد حاول الموسوي المفتري أن يوهمنا بأنه عبّاد بن عبد الله بن الزبير وأنه ثقة من رجال الصحيح, بينما هو الآخر الأسدي الكوفي الذي له رواية عن علي وروى عنه المنهال بن عمرو كما في إسنادنا هذا وهو الضعيف، والأول ليس له رواية عن علي ولم يرو عنه المنهال ويتأكد ذلك بمراجعة ترجمتيهما في تهذيب التهذيب [2] ، حيث ميّز بينهما ابن حجر هناك، فانظر إلى صنيع هذا الشقي الغبي كيف شابه اليهود في تحريف الكلم عن مواضعه.
(1) ميزان الاعتدال (7/87) .
(2) التهذيب (2/279) .