فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 124

12-في ترجمة هشام بن عمّار، قال الموسوي [16/109] : «قلت: روى عنه البخاري بلا واسطة...وباب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله» لكن القارعة على رأس الموسوي وأصحابه - والتي أخفاها عمدًا - أن البخاري قد روى لهشام حديثًا في فضل أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، وهو الذي أشار إليه الموسوي نفسه، وهو يبين بُعد هشام عن التشيّع، أو على الأقل أنه مع تشيعه يقدّم أبا بكر رضي الله عنه، فإن كان الموسوي يدّعي أن هشامًا ثقة عنده لأنه شيعي، فليحتج به إذًا ولْيَقْبَله في هذا الحديث عند البخاري، قال البخاري: حدثني هشام بن عمار...عن أبي الدرداء رضي الله عنه في حديث طويل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدافعًا عن أبي بكر: (إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟ مرتين فما أوذي بعدها) [1] فهل يا ترى لم تقع عينا الموسوي على هذا الحديث؟! أم لم يسع الموسوي ما وسع هشام بن عمّار؟!

13-قال الموسوي عن وكيع بن الجراح [16/111] : «ونصّ ابن المديني في تهذيبه: على أن في وكيع تشيعًا» هذا ما قاله الموسوي، وقد أخفى قول الذهبي [2] في ميزانه إذ صرح بقلة تشيعه، وهو واضح حتى في عبارة ابن المديني التي نقلها الموسوي: «أما الرفض فلا» ولو ثبت لكان من القوادح في وكيع رحمه الله، بل قد رد ابن معين قول من اتهم وكيعًا بالرفض، وهو ما نقله الموسوي، وهو أكبر دليل يقر به - من غير أن يعلم - ببعد وكيع عن الرفض، وقد نقل الذهبي من ترجمة وكيع من تذكرة الحفاظ قوله: (من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر) [3] فكيف يجيب الموسوي وقومه على قول من ادعوه أنه من شيعتهم؟! إمّا أن يتبرؤوا من تشيع وكيع ويطعنون به؟ أو أن يتبرؤوا من قولهم الضال الكفري؟!

(1) البخاري حديث رقم (3661) من كتاب المناقب.

(2) ميزان الاعتدال (7/127) .

(3) تذكرة الحفاظ (1/306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت