الصفحة 35 من 79

النشأة قال تعالى حكاية عنهم {وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا أَوَلا يَذْكُرُ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} (مريم آية 66- 67) .

ولو أنهم التفتوا إلى مبدأ خلقهم لعلموا أن القدرة التي أنشأتهم أولا لا يعجزها إعادتهم ثانيا.

ولما كان استبعادهم لإعادتهم للحياة مرة أخرى بعدما شاهدوا من الأدلة لا مكان له، أتبعه بالإخبار القاطع بوقوعها فقال: (قل) أمر للنبي صلى اللّه عليه وسلم، أي: قل يا محمد مخبرا ومنذرا منكري البعث {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} فهو إخبار قاطع بتلك الإعادة مستند إلى الدليل السابق، وهو النشأة الأولى، مؤكد بتلك الحالة التي يكونون عليها بعد رجوعهم إلى ربهم، في حالة كونهم معترفين بذنبهم، طالبين الرجوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت