الصفحة 75 من 129

أدلتهم:

واستدل هؤلاء على ما ذهبوا إليه بما يلي:

1 -قوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 18] .

ووجه الدلالة في الآية الكريمة: أن من يموت كافرًا فهو في النار سواء أُنذر أم لم ينذر، وأهل الفترة في النار لأنهم ماتوا على الشرك.

2 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [آل عمران: 91] .

ووجه الدلالة أن الكافر معذَّب لا محالة في ذلك، وأهل الفترة الذين ماتوا على الشرك كفار، فهم في النار.

3 -قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

ووجه الدلالة أن الله سبحانه أخبر أن الشرك غير مغفور وأما غيره فهو تحت المشيئة، وأهل الفترة مشركون، فلا يغفر لهم، فهم في النار.

4 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [البقرة: 161] .

ووجه الدلالة أن من مات على الكفر فهو مبعد عن رحمة الله وأهل الفترة ماتوا على الشرك فهم في النار.

5 -ومن الأدلة التي استدلوا بها ما ورد في صحيح مسلم [1] من

(1) هو أبو الحسين النيسابوري، أجمعت الأمة على قبول صحيحه, أخذ العلم عن مشاهير =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت