في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار [1] . ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور: 21] .
3 -حديث عائشة رضي الله عنها أنها ذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولاد المشركين فقال:"إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار" [2] .
وجه الدلالة من هذين الحديثين أنهما صريحان بدخول أطفال المشركين في النار.
وقد أجيب عن هذين الحديثين بما يلي:
1 -إن حديث خديجة [3] رضي الله عنها لا يحتج به، وذلك لأنه معلول من وجهين:
أ- إن في سنده محمَّد بن عثمان وهو مجهول [4] ، وقال عنه الهيثمي: محمَّد بن عثمان غير معروف [5] .
ب- إن في سنده زاذان عن علي، وزاذان هذا لم يدرك عليًا [6] .
2 -وأما حديث عائشة رضي الله عنها فقد ضعفه جمهور الأئمة
(1) يقول الهيثمي: هذا الحديث فيه محمَّد بن عثمان لا أعرفه وبقية رجال هذا الحديث رجال الصحيح انظر (مجمع الزوائد 7/ 217) .
(2) رواه أحمد وفيه أبو عقيل يحيى بن المتوكل ضعفه جمهور الأئمة أحمد وغيره ويحيى بن معين. انظر (مجمع الزوائد 7/ 217) .
(3) هي خديجة بنت خويلد، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أول من صدقت وآمنت به من النساء وآزرته، وكانت تقول له: والله لا يخزيك الله أبدًا؛ إنك تصل الرحم، وكانت رضي الله عنها تشدّ من عزم الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين يخذله قومه، توفيت قبل الهجرة بثلاث سنوات. انظر (الإصابة 4/ 281) .
(4) طريق الهجرتين لابن القيم ص 678.
(5) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 217.
(6) طريق الهجرتين لابن القيم 678.