الصفحة 8 من 74

من شر أهل ملتكم؟ قالوا: حواري محمد يعنون بذلك طلحة والزبير، أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم، والسيف مسلول عليهم إلى يوم القيامة، ودعوتهم مدحوضة ورايتهم مهزومة، وأمرهم مشتت كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادًا والله لا يحب المفسدين (1) .

هذا ما روي عن الإمام الشعبي من الأمور التي شابهت الرافضة فيها اليهود، وقد ذكر غيره من علماء السلف بعض الأوجه الأخرى.

ومن هؤلاء العلماء شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، فقد ذكر في كتابه"الرد على الرافضة"تحت:"مطلب مشابهتهم اليهود":

"ومن قبائحهم تشبههم باليهود، ولهم بهم مشابهات منها: أنهم يضاهون اليهود الذين رموا مريم الطاهرة بالفاحشة بقذف زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة المبرأة بالبهتان وسلبوا بسبب ذلك الإيمان، ويشابهونهم في قولهم أن دينا بنت يعقوب خرجت وهي عذراء فافترعها مشرك، بقولهم إن عمر اغتصب ابنة علي رضي الله عنه. وبلبس التيجان فإنها من ألبسة اليهود، وبقص اللحى أو حلقها أو إعفاء الشوارب هذا دين اليهود وإخوانهم من الكفرة، ومنها أن اليهود مسخوا قردة وخنازير، وقد نقل أنه وقع ذلك لبعض الرافضة في المدينة المنورة وغيرها، بل قد قيل إنهم تمسخ صورهم ووجوههم عند الموت، والله أعلم."

ومنها ترك الجمعة والجماعة وكذلك اليهود فإنهم لا يصلون إلا فرادى، ومنها تركهم قول آمين وراء الإمام في الصلاة فإنهم لا يقولون آمين يزعمون أن الصلاة تبطل به، ومنها تركهم تحية السلام فيما بينهم وإذا سلموا فعلوا بعكس السنة، ومنها خروجهم من الصلاة بالفعل وتركهم السلام في الصلاة ؛ فإنهم يخرجون من الصلاة من غير سلام بل يرفعون أيديهم ويضربون بها على ركبهم كأذناب الخيل الشمس (2) .

(1) "منهاج السنة" (1/28-34) .

(2) شمس الفرس، منع ظهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت