فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 143

وكان قد أقسم أم يضرب امرأته مائة ضربة بالعصا عندما يشفى, وها هو قد شفي, وكان الله سبحانه وتعالى يعرف أنه لا يقصد ضرب امرأته, ولكي لا يرجع عن يمينه أو يكذب فيها أمره الله أن يجمع حزمة من أعواد الريحان عددها مائة, ويضرب بها امرأته ضربة واحدة, وبذلك يكون برّ في قسمه ولم يكذب.

رحم الله أيوب العبد الصابر.

{ وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث, انا وجدناه صابرا, نعم العبد انه أوّاب} ص 44.

عيسى

الطفل ينطق مرّتين

قال تعالى: { فناداها من تحتها الا تحزني قد جعل ربك تحتك سريّا} مريم 24.

قال تعالى: { فأشارت اليه قالوا كيف نكلّم من كان في المهد صبيا} مريم 29.

معجزة الحمل والميلاد

تأخرت مريم ابنة عمران عن صاحباتها يوما, فلما ذهبت تملأ جرّتها من الينبوع وجدت نفسها وحيدة, وأحشت وحشة ورهبة, واضطرب جسمها فجأة, فشعرت بالخوف, وأقبلت على الماء مسرعة تردد أدعية الصلاة, واذا شاب قوي, وسيم الطلعة, جميل الهيئة, ينظر اليها كأنما خرج من الأرض.

خافت مريم, وأصابها الذعر, وتوقعت شرا ينزل بها فقالت: { اني أعود بالرحمن منك ان كنت تقيّا} . مريم 18.

ذلك الشاب الجميل كان جبريل عليه السلام, فلما رأى جبريل عليه السلام انزعاجها قال لها:

{انما أنا رسول ربك اليك لأهب لك غلاما زكيا} . مريم 19.

احتارت مريم في أمره, وخافت أن يمون بشرا أراد بها سوءا, وأرادت الهرب, فهبط عليها الهام من من الله عز وجل, واذا هي واقفة بثبات واطمئنان, ثم رأت صفا من الملائكة عن يمينها, وصفا عن شمالها, فهدأت نفسها, وذهب خوفها.

قالت الملائكة: { يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين} آل عمران 45.

قالت مريم متوجهة الى الله عز وجل:

{ رب أنّى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر} آل عمران47.

قال جبريل عليه السلام:

{ كذلك الله يخلق ما يشاء, اذا قضى أمرا فانما يقول له كن فيكون} .

تلقت مريم هذا النبأ العظيم بخوف وفرح, ان الملائكة تبشرها بولد يكون نورا وهدى للناس, ورسولا الى بني اسرائيل, يا له من شرف عظيم.

رفعت مريم رضوان الله عليها رأسها أمام جبريل عليه السلام وقالت: هأنذا أمة الله. ليكن ما يريد الله.

تقدّم جبريل عليه السلام, ونفخ في جيبها, ثم اختفى عنها مع الملائكة بعد أن وهبها وديعة القدّوس الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت