فهرس الكتاب
لقد دأب أهل الباطل عندما يعجزون عن إيجاد أدلة تؤيد باطلهم على التشويش على المسلمين واستخدام أسلوب الذين في قلوبهم مرض باتباع المتشابه من الآيات والأحاديث واقتطاع ما يناسب فكرهم أو تفسيرها بما يتناسب مع أهوائهم ، وقد قال الله تعالى فيمن هذا حاله ( فأما الذين في قلوبهم مرض فيتبعون ماتشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) . ولمّا عجزوا عن الإتيان بدليلٍ يثبت اقتصار لفظ أهل البيت على ( علي وفاطمة والحسن والحسين ) وإخراج زوجات النبي صلى الله عليه وسلم من هذا اللفظ عمدوا إلى أخذ دليلٍ صحيح يذكر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم جللَ علي وفاطمة والحسن والحسين بكساء ، وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فقالت أم سلمه وأنا قال انت على مكانك أنت على خير ) )وما ورد عن عائشة أنها قالت بحديث نحو ذلك عند مسلم. و لا شك أن الله يعمي عن الحق أقوامًا و يهدي إليه أخرين ولأن الدين والأحكام لا يؤخذ منها جزء ويترك جزء كما فعل هؤلاء بالاستدلال بهذا الدليل و رفض غيره مما هو أصرح وأوضح وتفسير الأيات تفسيرا لايتناسب مع سياقها، وجب ايضاح الحق لأن الحق اذا اتضح يمحو الباطل و قد قال الله تعالى: ( كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )
وأما الأدلة على أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منهم أزواجه: