الصفحة 45 من 52

وقال ابن قدامة المقدسي:"إن الصديقة بنت الصديق (عائشة رضي الله عنها) هي زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه كفر بالله العظيم".

وقال الحافظ ابن كثير:"أجمع علماء الأمة قاطبة على أن من سبها ورماها به بعد نزول القران ببرائتها فانه كافر معاند للقرآن".

وقال بدر الدين الزركشي:"من قذفها فقد كفر لتصريح القران ببرائتها".

ما لا يصح في فضائل علي

دأبت هذه الطائفة على التمسك بالأحاديث الواهية والموضوعة التي لا تغني من الحق شيئًا قال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .

قال الحافظ أبو يعلى الخليلي في كتاب"الإرشاد" (1\420) : «قال بعض الحفاظ: تأمّلتُ ما وضعه أهل الكوفة في فضائل علي وأهل بيته، فزاد على ثلاثمئة ألف» . وعلق على هذا الإمامُ ابن القيم في المنار المنيف (ص161) : «ولا تستبعد هذا. فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قال» .

قال ابن الجوزي في الموضوعات (1\252) : «فضائله (أي علي) كثيرة، غير أن الرافضة لم تقتنع، فوضعت له ما يَضَعُ ولا يَرفَع» . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال في ترجمة"أبان بن تغلب": «ثم بدعةٌ كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء إلى ذلك: فهذا النوع لا يُحتجّ بهم ولا كرامة. وأيضًا فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلًا صادقًا ولا مأمونًا، بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم. فكيف يُقبل نقل من هذا حاله؟

قال الإمام ابن تيمية في الفتاوى (13\31) : «فأصل بدعتهم مبنية على الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتكذيب الأحاديث الصحيحة. ولهذا لا يوجد في فرق الأمة أكثر كذبًا منهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت