الصفحة 74 من 113

... ومن المنتفعين باستمرار وجود كيان الأضرحة والقبور آلاف من الفقراء الذين يتعيشون بجوار الأضرحة ويستفيدون من الموالد، وهذا أمر واضح عيانًا بيانًا، لاحظه الباحث في كل الأضرحة التي زارها، وخاصة الحسين والسيدة زينب، ولقد كان الفلاحون يحرصون على المشاركة في الولائم التي تقام حول الضريح، حيث يقصدون بها استجلاب البركة. كما أن هناك مئات الأسر التي تتعيش على استمرار الأضرحة من خلال المقاهي والمطاعم والفنادق وغيرها من الخدمات المنتشرة حول كل ضريح، إضافة إلى السيارات ووسائل المواصلات التي تغدو وتروح على حساب الزوار.

... ومن الموارد المهمة التي ارتبطت بتقديس القبور والأضرحة ما يجري في الاحتفالات والموالد التي تقام لهذه الأضرحة التي اعتبرها رجال الصوفية مواسم للإرشاد وتعليم الآداب الاجتماعية والدينية، وكمدارس شعبية للوعظ والإرشاد الديني، ولكنها تحولت إلى بؤر متحركة لنشر المفاسد والانحرافات، وقد تعددت هذه الموالد وكثرت حتى إنها لم تكن تقام أحيانًا بمناسبة تاريخ وفاة صاحب الضريح أو مولده، وكان يصادف أحيانًا أن تقام في مواسم الحصاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت