فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 134

يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب. قال: نعم ليكررن عليكم حتى تؤدوا الى كل ذي حق حقه. قال الزبير والله ان الامر لشديد فأعظم بشدة يوم لا يسامح فيه بخطوة ولا يتجاوز فيه عن لطمة ولا عن كلمة حتى ينتقم من المظلوم للظالم

حسن صحيح

حديث اخر: قال انس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يحشر الله العباد عراة غبرا

وردت غبراوغرلا وبهما اما ان يكون هذا من الرواة واما ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم كرر الحديث واتى بهذه الالفاظ والله اعلم

قلنا ما بهما قال ليس معهم شيء ثم يناديهم ربهم تعالى بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك الديان لا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة ولاحد من اهل النار عليه مظلمة حتى اقتصه منه ولا لاحد من اهل النار ان يدخل النار ولاحد من اهل الجنة عنده مظلم حتى اقتصه منه حتى اللطمة قلنا وكيف وانما ناتي الله عز وجل عراة غبرا بهما فقال بالحسنات والسيئات فاتقوا الله عباد الله ومظالم العباد باخذ اموالهم والتعرض لاعراضهم وتضييق قلوبهم واساءة الخلق في معاشرتهم فان ما بين العبد وبين الله خاصة فالمغفرة اليه اسرع ومن اجتمعت عليه مظالم وقد تاب عنهما وعسر عليه استحلال ارباب المظالم فليكثر من حسناته ليوم القصاص

وليسر ببعض الحسنات بينه وبين الله بكمال الاخلاص بحيث لا يطلع عليه الا الله فعساه يقربه ذلك الى الله تعالى

فينال به لطفه الذي ادخره لاحبابه المؤمنين في دفع مظالم العباد عنهم.

هل يتكفل الله سبحانه وتعالى برد الحقوق الى الغرماء:

هذه بشرى طيبة للمخلصين الذين ينطبق عليهم قول الله تعالى:"الا لله الدين الخالص"وقوله تعالى على لسان ابليس:"فبعزتك لأغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين"

ص 28/ 82

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت