فهرس الكتاب
والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم يقل الله تعالى ذاتُه من البداية كلمة «ألسنتكم» بدلًا من «أيديكم» ؟ وما المبرِّر لأن يقول الله تعالى «أيديكم» ثم يرسل الإمام ليبيّن لعباده أنه كان يقصد من كلمة «أيديكم» : «ألسنتكم» ؟! والأهم من ذلك أنه لو كانت الآية على المعنى الذي يقوله هذا الراوي الجاهل، فإن هذا المعنى لا يتناسب أبدًا مع بقية الآية التي يقول تعالى فيها: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة/43] ، فكيف يمكن للمؤمنين أن يكفوا ألسنتهم ويصمتوا وفي الوقت ذاته يقيموا الصلاة. والحاصل، إن هذا المعنى لا يتناسب أبدًا مع الآية المذكورة ولا مع بلاغة القرآن.
7-من المثير للانتباه أن يعلم القارئ العزيز أن هذا الراوي (علي بن إبراهيم) هو من الأشخاص الذين جعلوا عائشة وطلحة - نعوذ بالله - في موضع التهمة. وأرى من المناسب أن أنقل هنا كلام الشيخ «عبد الجليل القزويني» [من علماء الشيعة الإمامية في القرن السادس الهجري] الذي قال بشأن هذا الاتهام الباطل:
"يجب أن نفهم جيدًا جوابَ هذه الكلمات التي هي كفر وضلال وبدعة وكذب وبهتان ولغو وتعصّب، بل هي عين الزندقة والإلحاد - نعوذ بالله منها -."