فهرس الكتاب
وجاء في الكشي عن الإمام الصادق أنه قال:"كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ عَلَى أَبِي، وَيَأْخُذُ كُتُبَ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ الْمُسْتَتِرُونَ بِأَصْحَابِ أَبِي يَأْخُذُونَ الْكُتُبَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي فَيَدْفَعُونَهَا إِلَى الْمُغِيرَةِ فَكَانَ يَدُسُّ فِيهَا الْكُفْرَ وَالزَّنْدَقَةَ وَيُسْنِدُهَا إِلَى أَبِي، ثُمَّ يَدْفَعُهَا إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَبُثُّوهَا فِي الشِّيعَةِ" [1] .
وبلا شك كان هو وأتباعه ينسبون الرواية المدسوسة إلى الموثوقين من أصحاب الأئمة حتى لا ينكشفوا على واقعهم.
هذا بالإضافة إلى فريق آخر من الوضَّاعين كانوا يضعون الأحاديث التي تُنفِّر الناسَ منهم، كما يرشد إلى ذلك قول الإمام الباقر - عليه السلام -:"لقد رَوَوْا عَنَّا مَا لَمْ نَقُلْهُ وَلَمْ نَفْعَلْهُ لِيُبَغِّضُونَا إِلَى النَّاسِ" [2]
(1) ... المجلسي، بحار الأنوار، 2، 250.
(2) ... المجلسي، بحار الأنوار، 44، 69.