الصفحة 34 من 49

فانظر إلى ثورته وتكفيره له من اجل عظمة القرآن في قلبه، إذ كَفَّره بقوله [رحمه الله، قدس الله روحه، قدس الله نفسه، ثقة ثقة، جامع للمحاسن والفضائل، جليل القدر، عظيم الشأن، أطال الله بقاءه، أستاذنا وشيخنا، وشيخ الإسلام والمسلمين، خاتم المجتهدين، الإمام العلامة، المحقق المدقق، جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة] !!!

فلينظر القراء بعين الإنصاف كيف أعرض الخوئي عن حكم العقل والشرع وضرب به عرض الحائط لأنه يتضمن تكفير ولعن علماء طائفته وتخليدهم بالنار، في حين لم يتردد لحظة في لعن وتكفير أهل السنة وتخليدهم في النار بل أعلن ذلك وكرره بكل صراحة وجرأة كما وقفنا على نصوصه في ذلك، وما هذا إلا الجور والتعصب وعدم الإنصاف في إطلاقه للأحكام، ولن يسامحه أهل السنة ولا العقلاء ولا التاريخ على جنايته هذه ابدًا.

ولا ادري يقينًا ما هي عقوبة الخوئي يوم القيامة بثنائه على عدو القرآن، ولكن ندعوا له صادقين أن يحشره الله مع المجلسي والمرء يحشر مع من احب ( [91] ) .

ومعلوم لكل المسلمين - جهلتهم قبل علمائهم - أين مصير الذي يعتقد وقوع التحريف في القرآن الكريم الذي تعهد الله تعالى بحفظه وصيانته، إذ أقولها بعقيدة ثابتة وراسخة لن يشمَّ ريح الجنة فضلًا عن أن يدخلها.

وختامًا لا نملك إزاء هذه المصيبة والجور على أهل السنة إلا أن نقول كما علمنا الله تعالى في محكم كتابه بقوله عزّ وجل: ] الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [ (البقرة:156-157) .

فإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا.

وصلى الله وسلم وبارك

على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

مصادر الشيعة الإمامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت