فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 18

تعتبر التجارة من السبل التي نشر بها الصحابة الدين الإسلامي، وعَكَس بعض المسيئين المنحى باستغلال التدين لتسويق سِلعهم والتدليس على الناس؛ فَعِوض استثمار التجارة في الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، يختار بعض المنحرفين الكلام الملتزم والمظهر المتدين لاستجلاب الزبائن قصد الاحتيال عليهم:

فَمِنْ حالفٍ بالله كاذبًا لِيبيع سلعته، ومِنْ مُتقمصٍ شخصية الصلاح لاستقطاب ضحاياه، ومِنْ مُتَّخذٍ اسم الإسلام لسَتْر زلَّاته؛ فينضوي كل هؤلاء ومن نحا نحوهم تحت راية استغلال الإسلام والتدين تجاريًا؛ بحيث انتفض بعض المنخدعين بهم لانتقاد الدين والاستقامة والمنهج القويم بسبب هذه الانحرافات، فتجدهم ينبزون الإسلام بسبب تصرف أهله، ويسبون السَمْت الملتزم واللباس المحتشم بسبب من تلبَّس بهما للحصول على لُعاعة الدنيا.

وقد حَمَت الشريعة المتبايعين من جميع صور الغرر والغش والجهالة، وشرعت الخيارات لإنصاف المخدوع والمغبون والمدلَّس عليه؛ وعمل الفقهاء على التكييف الفقهي لجميع المعاملات المستحدثة بغية معرفة حكم الله فيها.

فما هي مظاهر التدليس في البيوع باسم الدين؟ وما هي أسباب ذلك؟

وما هو التكييف الفقهي لهذه الظاهرة؟ وكيف يُحكم عليها؟

وما هي سبل علاجها؟

وللإجابة على هذه الأسئلة اقترحت مقدمةً وتمهيدًا وأربعة مباحث وخاتمة، حيث جاءت المباحث كالتالي:

المبحث الأول: توصيف الظاهرة.

المبحث الثاني: انخرام في العقيدة.

المبحث الثالث: التكييف الفقهي للمشكلة والحكم عليها.

المبحث الرابع: نماذج معاصرة للتسويق والتجارة باسم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت