بسم الله الرحمن الرحيم
التحرز من دراسة الأنظمة والقوانين:
رجحانٌ في الاختيار، أم خطأ في التوصيف.
علي بن محمد نجم
يَنفُر بعض الطلبة من دراسة الأنظمة والقوانين، ويُنفٍّرون منها، بحجة أنها نصوصٌ وضعيةٌ تصادم الشريعة، وتناقض تحكيمها؛ وبالتالي فلا يجوز الإقدام عليها؛ لأنها من قبيل الإعراض عن الشريعة والتقليل من شأنها. في حين يرى آخرون أنها واقعٌ معيشٌ لا مفر منه، ولا بد من التعامل معها، وضبطها وفق مبادئ الشريعة الإسلامية؛ لتسهيل تنزيلها على الوقائع المستجدة، ولتيسير مهام المتعاقدين، والقضاة، وما شاكلهم.
فهل يقبل عليها الشرعيون ويكونون أولى بها من غيرهم؟ أم يتركونها لمن لا علاقة له بعلوم الشريعة؟
ويرجع هذا الخلاف إلى جذور تاريخية، تكمن في الخلاف حول التقنين وحول مسألة إلزام القاضي بالحكم بمذهب معين.
مشكلة البحث:
تكمن في توصيف مشكل التحرز من دراسة الأنظمة، ودوره في بيان حكمها، وإظهار المصالح والمقاصد المرتبطة بها.
منهج البحث:
يرى الباحث ان المنهج الأنسب لهذا البحث هو المنهج الوصفي، بحيث يتم وصف مشكل التحرج من دراسة الأنظمة، وعرض فتاوى المجيزين والمانعين.
أهداف البحث: