النار بل أنت من أهل الجنة ففرح ثابت بذلك ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فلما أبصره النبي صلى الله عليه وسلم قال مرحبا برجل يزعم أنه من أهل النار بل غيرك من أهل النار وأنت من أهل الجنة فكان بعد ذلك إذا جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم خفض صوته حتى ما يكاد يسمع الذي يليه فنزلت فيه إن الذين يغضون أصواتهم ثم رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى يقول أخلص الله قلوبهم للتقوى له مغفرة وأجر عظيم مغفرة لذنوبهم وأجر عظيم الجنة ثواب أعمالهم قال ثابت ما يسرني أني لم أجهر بصوتي ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا امتحن الله قلبي للتقوى فقتل ... 728 حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الصلت ثنا بشر يعني ابن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قال كانوا يقولون يا محمد ويا أبا القاسم فنهاهم الله عن ذلك قال قولوا يا رسول الله يا نبي الله ... 729 حدثنا أبو جعفر الجمال ثنا حصين بن عمر ثنا المخارق عن طارق عن أبي بكر الصديق قال لما نزلت إن الذين يغضون أصواتهم ثم رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم قال أبو بكر عزمت على نفسي أن لا أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كأخي السرار 730 حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن يوسف قال قال سفيان في قوله لا تقدموا بين يدي الله ورسوله لا تقضوا أمرا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ... 731 حدثنا أبو بكر الأعين ثنا أبو سلمة يعني الخزاعي قال كان مالك بن أنس إذا أراد أن يخرج ليحدث توضأ الدفع للصلاة ولبس أحسن ثيابه ولبس قلنسوة ومشط لحيته فقيل له في ذلك فقال أوقر به حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأعين وسمعت إسحاق بن الطباع يقول سمعت مالك بن أنس يقول أفكل ما جاء رجل أجدل من رجل أردنا أن نرد ما جاء به جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وفي فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
قال شيخ الإسلام أحْمَدُ بن تَيْمية ـ قَدسَ اللَّه روحه:
(توحيد الألوهية)
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. العالم بما كان وما هو كائن وما سيكون، الذي إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون، الذى يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة، سبحانه وتعالى عما يشركون، وهو الله لا إله إلا هو، له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون، الذي دل على وحدانيته في إلهيته أجناس الآيات، وأبان علمه لخليقته ما فيها من إحكام المخلوقات، وأظهر قدرته على بريته ما أبدعه من أصناف المحدثات، وأرشد إلى فعله بسنته تنوّع الأحوال المختلفات، وأهدى برحمته لعباده نعمه التي لا يحصيها إلا رب السموات، وأعلم بحكمته البالغة دلائل حمده وثنائه الذي يستحقه من جميع الحالات، لا يحصي العباد ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه لما له من الأسماء والصفات، وهو المنعوت بنعوت الكمال وصفات الجلال التي لا يمثاله فيها شاء من الموجودات، وهو القدوس السلام المتنزه أن يماثله شاء في نعوت الكمال، أو يلحقه شاء من الآفات، فسبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، الذي خلق السموات والأرض ولم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شاء فقدره تقديرا.
أرسل الرسل مُبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزًا حكيمًا، مبشرين لمن أطاعهم بغاية المراد من كل ما تحبه النفوس وتراه نعيما، ومنذرين لمن عصاهم باللعن والإبعاد وأن يعذبوا عذابًا أليما، وأمرهم بدعاء الخلق إلى عبادته وحده لا شريك