بسم الله الرحمن الرحيم
نحو عالمية الجامعة، وانفتاحها على الطاقات المقبورة.
علي نجم
جامعة المدينة العالمية
تهدف ورقة العمل هذه، إلى وضع مقترحٍ لانفتاح الجامعة على الطاقات المقبورة، بغض النظر عن الجنس، أو الجنسية، أو العمر، أو الوظيفة؛ بحيث تستكشفهم الجامعة، وتستقطبهم، وتكونهم؛ لتستفيد منهم وتفيد بهم.
فكم من طالب علمٍ موهوبٍ مُبرَّزٍ؛ لكنه لا يتوفر حتى على الثانوية العامة، وكم من دكتورٍ إذا تكلم، تود الجامعة التي تخرج منها، لو تتبرأ منه؛ مما يجعلنا نعيد النظر في شروط الانتساب إلى جامعاتنا، بحيث لا نبنيها على الشواهد فقط، وإنما نفسح المجال أيضًا أمام ذوي الكفاءات؛ لاحتوائهم، وإدماجهم في الحقل الجامعي؛ لا سيما وأن الفرصة سانحةٌ لذلك، مع توفر الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي؛ مما يجعل الجامعة منفتحةً على العالم بأسره، ومتمكنةً من التواصل مع المواهب في أنحاء المعمور.
إذ يمكن استثمار هذه الوسائل في استكشاف ذوي الكفاءات والطاقات المهدورة، ثم تكوينهم عن بعدٍ؛ لانتقاء المتفوقين والمستحقين منهم لولوج التكوين المباشر، وتمكينهم من الالتحاق بمرافق الجامعة، تحت غطاء نفقةٍ حكوميةٍ أو تطوعيةٍ.
وحينئذٍ، فلا شك أن الجامعة ستُسرُّ وتتشرف بمنسوبين من العيار الثقيل، والذين من جهتهم سينعمون بالدعم والفرصة لتفجير المواهب، نحو عطاءٍ أمثل، تستفيد منه الجامعة، والمجتمع، والأمة الإسلامية على حدٍّ سواءٍ.