فهرس الكتاب
ولعقد هذا الإجراء بأسهل السبل، واختصارًا للوقت والجهد، يُقترح أن يكون الفرز الأولي والاختبارات التمهيدية عبر الإنترنيت، ينتقى من خلالها نخبةٌ أوليةٌ تمر إلى اختباراتٍ تجرى مباشرةً عبر الإنترنيت مع كاميرا التصوير للذكور واستحلاف المَحرم للإناث؛ أو يمكن إجراؤها في مراكز تنوب عن الجامعة تحت سهر وُكلائها، وهذا هو الأفضل والأوثق.
ويمر من وقع عليهم الاختيار الأولي إلى مرحلة الدراسة عن بعدٍ، يحصلون من خلالها على المقررات التي وضعتها الجامعة، ويتابعون محاضراتها إما مباشرةً أو مسجلةً، ويتم متابعتهم إلكترونيًا، ويجتازون الاختبارات نفسها التي يجتازها طلبة التعليم المباشر، تحت مظلة فرع الجامعة ووكيلها أو بالمراقبة عبر الإنترنيت. وهذا ليس حلمًا، فقد كنا نسمع به في التسعينات لما كان زملاؤنا يجتازون اختباراتٍ في المركز الفرنسي بالمغرب، وهي التي تجرى في الوقت نفسه بفرنسا، ولما تطورت الأمور أكثر، أنبأني أخي المهندس، بأنه اجتاز اختباراتٍ معترفٍ بها عالميًا في المعلوميات، تحت حراسة الكاميرا، وفي ظروف يستحيل معها الغش، وحصل على شهاداتٍ دوليةٍ.
إن هذه الطريقة ستوسع قاعدة المنتمين إلى الجامعة، وتفسح مجال الدراسة للعديد من المحرومين، وفي نهايتها هناك أقسام من الطلبة:
أ) قسمٌ راسبٌ لم يحصل على معدل القبول.
ب) قسمٌ ناجحٌ سيحصل على شهادةٍ معترفٍ بها.
ت) قسمٌ ناجحٌ متفوقٌ سينتقل إلى الدراسة المباشرة في برنامج المميزين عالميًا.
وقد كانت تجربة الأكاديمية الإسلامية المفتوحة [1] خير دليلٍ على ما أقول، حيث آوت أزيد من ثمانين ألف طالبٍ من اثنين وثمانين جنسيةً، درسوا علومًا شتى على مدى أزيد من سنواتٍ ثلاثٍ؛ وقد كنت أحد المستفيدين، وأشهد أني لم أَحْصل على فائدةٍ مثلما حصلتها في تلك السنين، بل تجاوزَت ما عشته في التعليم الجامعي المباشر، غير أنها لم تستمر بذلك الشكل المطلوب، وشهاداتها غير معترف بها؛ وقد اقترحت عليهم أن تكون تلك المرحلة
(1) راجع موقعها الالكتروني: https://islamacademy.net/