فهرس الكتاب
ذِكْرُ صِفَةِ مُنَاظَرَةِ هَذَا الْعَالِمِ إِذَا احْتَاجَ إِلَى مُنَاظَرَةٍ.
39-قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ , وَوَفَّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِلرَّشَادِ , أَنَّ مِنْ صِفَةِ هَذَا الْعَالِمِ الْعَاقِلِ الَّذِي فَقَّهَهُ اللَّهُ فِي الدِّينِ , وَنَفَعَهُ بِالْعِلْمِ , أَنْ لاَ يُجَادِلَ , وَلاَ يُمَارِيَ , وَلاَ يُغَالِبَ بِالْعِلْمِ إِلاَّ مَنْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَغْلِبَهُ بِالْعِلْمِ الشَّافِي , وَذَلِكَ يَحْتَاجُ فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ إِلَى مُنَاظَرَةِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الزَّيْغِ , لِيَدْفَعَ بِحَقِّهِ بَاطِلَ مَنْ خَالَفَ الْحَقَّ , وَخَرَجَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ , فَتَكُونَ غَلَبَتُهُ لأَهْلِ الزَّيْغِ تَعُودُ بَرَكَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ , عَلَى الاِضْطِرَارِ إِلَى الْمُنَاظَرَةِ , لاَ عَلَى الاِخْتِيَارِ لأَنَّ مِنْ صِفَةِ الْعَالِمِ الْعَاقِلِ أَنْ لاَ يُجَالِسَ أَهْلَ الأَهْوَاءِ , وَلاَ يُجَادِلَهُمْ.