فهرس الكتاب
ذِكْرُ أَخْلاَقِ هَذَا الْعَالِمِ وَأَوْصَافِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
43-قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ , مِمَّا يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مِنَ الأَخْلاَقِ الشَّرِيفَةِ , كُلُّهَا تَجْرِي لَهُ بِتَوْفِيقٍ مِنْ مَوْلاَهُ الْكَرِيمِ , وَمَنْ جَرَى لَهُ التَّوْفِيقُ بِمَا ذَكَرْنَا كَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِلأَخْلاَقِ الشَّرِيفَةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , أَعْظَمَ شَأْنًا مِمَّا ذَكَرْتُ , مِمَّا قَدْ أَوْصَلَهُ مَوْلاَهُ الْكَرِيمُ إِلَى قَلْبِهِ , يُمَتِّعُهُ بِهَا شَرَفًا لَهُ بِمَا خَصَّهُ مِنْ عِلْمِهِ , إِذْ جَعَلَهُ وَارِثَ الأَنْبِيَاءِ , وَقُرَّةَ عَيْنِ الأَوْلِيَاءِ , وَطَبِيبًا لِقُلُوبِ أَهْلِ الْجَفَاءِ . فَمِنْ صِفَتِهِ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ شَاكِرًا , وَلَهُ ذَاكِرًا , دَائِمَ الذِّكْرِ , بِحَلاَوَةِ حُبِّ الْمَذْكُورِ , فَنَعَّمَ قَلْبَهُ بِمُنَاجَاةِ الرَّحْمَنِ.