وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا.
بَابُ مَا جَاءَ فِي الاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[19] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الْبَصْرِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيبُوا بِالْمَاءِ، فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَفْعَلُهُ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ الاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ، وَإِنْ كَانَ الاسْتِنْجَاءُ بِالْحِجَارَةِ يُجْزِئُ عِنْدَهُمْ، فَإِنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ وَرَأَوْهُ أَفْضَلَ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[20] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَأَتَى النَّبِيُّ حَاجَتَهُ، فَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَجَابِرٍ، وَيَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِلالِ بْنِ الْحَارِثِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَيُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يَرْتَادُ لِبَوْلِهِ مَكَانًا كَمَا يَرْتَادُ مَنْزِلًا. وَأَبُو سَلَمَةَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ.
وَقَالَ فِي «كِتَابِ الْمَنَاقِبِ» ، وَهُوَ خَتْمُ كُتْبِ الْجَامِعِ:
بَابُ فِي فَضْلِ الْيَمَنِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[3937] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنِي عَمِّي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ السَّلامِ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ: «الأَزْدُ أُسْدُ اللهِ فِي الأَرْضِ، يُرِيدُ النَّاسُ أَنْ يَضَعُوهُمْ، وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يَرْفَعَهُمْ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُولُ الرَّجُلُ: يَا لَيْتَ أَبِي كَانَ أَزْدِيًَّا، يَا لَيْتَ أُمِّي كَانَتْ أَزْدِيَّةً» .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًَا، وَهُوَ عِنْدَنَا أَصَحُّ.
[3938] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنِي غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنْ لَمْ نَكُنْ مِنْ الأَزْدِ، فَلَسْنَا مِنْ النَّاسِ.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
[3939] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ بَغْدَادِيٌّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مِينَاءَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَحْسِبُهُ مِنْ قَيْسٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ الْعَنْ حِمْيَرًَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ الشِّقِّ الآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ الشِّقِّ الآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ الشِّقِّ الآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: «رَحِمَ اللهُ حِمْيَرًَا، أَفْوَاهُهُمْ سَلامٌ، وَأَيْدِيهِمْ طَعَامٌ، وَهُمْ أَهْلُ أَمْنٍ وَإِيْمَانٍ» .
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَيُرْوَى عَنْ مِينَاءَ هَذَا أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ.