الصفحة 62 من 70

عَنِ الْبُخَارِيِّ.

(ح) وَبِالسَّنَدِ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الوولاتِيِّ عَنْ أَبِي الْمَعَارِفِ وَأَبِي السُّرُورِ وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَاشِرٍ عَنْ أَبِي الذَّخَائِرِ الْغِرْنَاطِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْوَادِي آشِيٍّ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بْنِ خَلِيلٍ عَنِ الْقَاضِي عِيَاضٍ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ عَنْ أَبِي ذرٍّ الْهَرَوِيِّ.

(ح) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ جَدِّهِ شَيْخِ الإِسْلامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّجْدِيِّ الدِّرْعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ الْقَادِرِ التَّغْلِبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ أحْمَدَ الْوَفَائِيِّ عَنْ مُوسَى الْحِجَازِيِّ [1] عَنْ أَحْمَدَ الشُّوَيْكِيِّ [2] عَنِ الْعُسْكُرِيِّ [3] عَنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَجَبٍ عَنِ الْحَافِظِ ابْنِ الْقَيِّمِ عَنِ الْحَافِظِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ عَنِ الْفَخْرِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ الثَّلاثَةِ السَّرَخْسِيِّ وَالْمُسْتَمْلِيِّ وَالْكُشْمِيْهَنِيِّ عَنِ الْفِرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ [4] .

(1) مُوسَى الْحِجَازِيُّ: هَكَذَا وَرَدَ مُصَحَّفًَا بِالثَّبَتِ، وَصَوَابُهُ مُوسَى الْحَجَّاوِيُّ. أَحَدُ مَشَاهِيْرِ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ وَرُفَعَائِهِمْ، بَلْ أَحَدُ أَرْكَانِ الْمَذْهَبِ وَأَعْمَدَتِهِ، ذُو الْمُؤَلَّفَاتِ النَّافِعَةِ، وَالْفَتَاوَى الْجَامِعَةِ، السَّائِرَةِ مَسِيْرَ الشَّمْسِ فِي الآفَاقِ، فَلا يَسْمَعُ بِهَا آبِقٌ إِلاَّ تَابَ وَأَفَاقَ.

وَالْحَجَّاوِيُّ نِسَبَةً إِلَى قَرْيَةِ حَجَّةَ الَّتِي وُلِدَ بِهَا، وَهِيَ مِنْ قُرَي نَابُلُسَ.

قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ «شَذَرَاتُ الذَّهَبِ» (8/ 327) : شَرَفُ الدِّينِ أَبُو النَّجَا مُوسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ سَالِمِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَالِمٍ الْحَجَّاوِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. الإمَامُ الْعَلاَّمَةُ مُفْتِي الْحَنَابِلَةِ بِدِمَشْقَ، وَشَيْخُ الإِسْلامِ بِهَا، كَانَ إمَامًَا بَارِعًَا أُصُولِيًَّا فَقِيهًَا مُحَدِّثًَا وَرِعًَا. مِنْ تَأْلِيفِهِ: كِتَابُ الإِقْنَاعِ جَرَّدَ فِيهِ الصَّحِيحَ مِن مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، لَمْ يُؤَلِّفْ أَحَدٌ مُؤَلَّفًَا مِثْلَهُ فِي تَحْرِيرِ النُّقُولِ وَكَثْرَةِ الْمَسَائِلِ، وَشَرْحُ الْمُفْرَدَاتِ، وَشَرْحُ مَنْظُومَةِ الآدَابِ لابْنِ مُفْلِحٍ، وَزَادُ الْمُسْتَقْنِعِ فِي اخْتِصَارِ الْمُقْنِعِ، وَحَاشِيَةٌ عَلَى الْفُرُوعِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وتُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيْسِ ثَانِي عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَتِسْعِمِائَةٍ، وَدُفِنَ بِأَسْفَلِ الرَّوْضَةِ تُجَاهَ قَبْرِ الْمُنَقِّحِ.

(2) أَحْمَدُ الشُّوَيْكِيُّ هُوَ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشُّوَيْكِيُّ النَّابْلِسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ مُفْتَي الْحَنَابِلَةِ بِدِمَشْقَ، الْعَلاَّمَةُ الزَّاهِدُ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ بِقَرْيَةِ الشُّوَيْكَةِ مِنْ بِلادِ نَابْلِسَ، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ، وَسَكَنَ صَالِحَيَّتَهَا وَحَفِظَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ بِمَدْرَسَةِ أَبِي عُمَرَ، وَمُخْتَصَرَ الْخِرَقِيِّ، وَالْمُلْحَةَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى نَاصِرِ الدِّينِ بْنِ زُرَيْقٍ، وَحَجَّ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ سَنَتَيْنِ، وَصَنَّفَ فِي مُجَاوَرَتِهِ كِتَابَ التَّوْضِيْحِ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْمُقْنِعِ وَالتَّنْقِيْحِ. قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ فِي شَذَرَاتِ الذَّهَبِ.

(3) الْعُسْكُرِيُّ هُوَ أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو الْعَبَّاسِ شِهَابُ الدِّينِ الْعُسْكُرِيُّ الصَّالِحِيُّ مُفْتِي الْحَنَابِلَةِ.

قَالَ فِي «الْكَوَاكِبِ السَّائِرَةِ» : كَانَ صَالِحًَا دَيِّنًا زَاهِدًَا مُبَارَكًَا، يَكْتُبُ عَلَى الْفُتْيَا كِتَابَةً عَظِيمَةً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي زَمَنِهِ نَظِيْرٌ فِي الْعِلْمِ وَالتَّوَاضُعِ وَالتَّقَشُّفِ عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ، وَكَانَ مُنْقَطِعًَا عَنِ النَّاسِ قَلِيلَ الْمُخَالَطَةِ لَهُمْ، وَأَلَّفَ كِتَابًَا فِي الْفَقْهِ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ «الْمُقْنِعِ» وَ «التَّنْقِيحِ» ، وَمَاتَ قَبْلِ إِتْمَامِهِ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَة اثْنَتِي عَشَرَةَ وَتِسْعِمِائَةٍ بِدِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِالصَّالِحِيَّةِ.

(4) هَذَا السَّنَدُ فِيهِ إِعْضَالٌ وَخَطَأٌ كَبِيْرٌ، وَبَيَانُهُ:

[أَوَّلًا] أَنَّ قَوْلَهُ «الْعُسْكُرِيُّ عَنِ الْحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ» بَيِّنُ الانْقِطَاعِ وَالإِعْضَالِ، فَبَيْنَهُمَا عَلَى أَدْنَي تَقْدِيرٍ ثَلاثُ رِجَالٍ، فَالْعُسْكُرِيُّ الْمُتَوَفَّى 912 هـ لا إِدْرَاكَ له، وَلا مُعَاصَرَةً لابْنِ رَجَبٍ الْمُتَوَفَّى 795 هـ، فَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا 117 سَنَةً. وَإِنَّمَا صَوَابُ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ السَّنَدِ «الْعُسْكُرِيُّ عَنِ الْعَلاءِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْدَاوِيِّ عَنِ التَّقِيِّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُنْدُسٍ الْبَعْلِيِّ عَنِ الْعَلاءِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ابْنِ اللَّحَّامِ الْبَعْلِيِّ عَنِ ابْنِ رَجَبٍ» . وبِهَذَا السَّنَدِ يَرْوِي الْعُسْكُرِيُّ مُصَنَّفَاتِ وَمَرْوِيَاتِ وَمَسْمُوعَاتِ ابْنِ رَجَبٍ. فَبَانَ إِعْضَالُ السَّنَدِ، وَسَقَطُ ثَلاثَةِ مِنْ رُوَاةِ وَفُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ بَيْنَ الْعُسْكُرِيِّ وَابْنِ رَجَبٍ.

[ثَانِيًَا] أَنَّ قَوْلَهُ «الْفَخْرُ ابْنُ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي ذَرِّ الْهَرَوِيِّ» إِعْضَالٌ ثَانٍ أَبْيَنُ وَأَجْلَى مِنْ سَابِقِهِ، فَالْفَخْرُ ابْنُ الْبُخَارِيِّ الْمُتَوَفَّى 690 هـ لا إِدْرَاكَ لَهُ، وَلا مُعَاصَرَةً لأَبِي ذَرِّ عَبْدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيِّ الْمُتَوَفَّى 434 هـ، إِذْ بَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا 256 سَنَةً!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت