فهرس الكتاب
عبدالله، فسألناه عن قول ابن المبارك: «على العرش استوى بحدٍّ» [1] قال-يعني: أحمد بن حنبل-: «لهذا شواهد من القران في خمس مواضع: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر:10] ، {أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ} [الملك:17] ، و {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج:4] [2] .
وقال الإمام أحمدُ فيما تقدم: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة:210] ، {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر:22] يعني أن هذه الآيات تدل على أن الله عز وجل استوى على عرشه بحدٍّ، وهو سبحانه وتعالى يعلم بِحَدِّهِ، فمن
(1) في بيان تلبيس الجهمية زيادة لم يوردها الدشتي وهي: فقال أحمد: «هكذا على العرش استوى بحدٍّ» فقلنا له: ما معنى قول ابن المبارك: «بِحَدٍّ» قال: «لا أعرفه» .
(2) فيه هارون بن يعقوب لا أعرف حاله. وقد ذكره شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (1/ 428 - 429) وزاد في آخره: «وهو على العرش وعلمه مع كل شيء» .