فهرس الكتاب
بن إسماعيل [1] قال: قلت لإسحاق بن راهويه: قول الله تعلى: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} كيف تقول فيه؟ قال: «وحيث ما كنت هو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه» .
قال حرب قلت لإسحاق: العرش بِحَدٍّ؟ قال: «نعم» ، وذكر عن [2] ابن المبارك قال: «هو على عرشه بائن من خلقه بِحَدٍّ» .
قال حرب: وأملى علي إسحاق: أن الله وصف نفسه في كتابه بصفات استغنى الخلق أن يصفوه بغير ما وصف به نفسه، من ذلك قوله: {إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة:210] ، وقوله: {وَتَرَى [3] الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر:75] ، في آيات كلها يصف العرش، وقد ثبتت الروايات في العرش، وأعلى شي فيه وأثبته قول الله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] [4] .
(1) الامام، العلامة، أبو محمد، حرب بن إسماعيل الكرماني، الفقيه، تلميذ أحمد بن حنبل. سير أعلام النبلاء (13/ 244) .
(2) ساقطة من النسخة الخطية، واستدركتها من الإبانة.
(3) سقطت كلمة «ترى» من النسخة الخطية، وكذا من الإبانة، ويبدو أن إسحاق بن راهوية ابتدأ الآية من {الملائكة} وسقطت منه الواو سهوًا.
(4) رواه الخلال في السنة-كما في العلو للذهبي (ص/77) -، وابن بطة في الإبانة (3/ 161 - 162 - كتاب الرد على الجهمية) ، وهو صحيح عن إسحاق رحمه الله. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (5/ 184) : «هذا صحيح ثابت عن أحمد وإسحاق بن راهويه، وغير واحد من الأئمة» .