فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 79

سعيد [1] عن أنس ثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يأتوني حتى أمشي بين أيديهم، حتى نأتي باب الجنة، فأستفتح، فيؤذن لي، فأدخل على ربي فأجده قاعدًا على كرسي العزة، فأخر له ساجدًا ) ) [2] .

(1) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم أبو العلاء المصري قيل: مدني الأصل، وقال ابن يونس: «بل نشأ بها» : صدوق، لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفًا، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط. مات بعد 130 هـ، وقيل: قبلها، وقيل سنة 149 هـ. روى له الجماعة. تقريب التهذيب (ص/242) .

(2) رواه الحافظ خشيش بن أصرم في كتاب الاستقامة والرد على أهل الأهواء، وعنه: الملطي في التنبيه والرد على أهل لأهواء والبدع (ص/104) ، والدشتي من طريق إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن أبي عمرو البصري عن سعيد بن أبي هلال عن أنس به.

وله طرق عن أنس منها: ما رواه الإمام أحمد في المسند (3/ 116) ، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (1/ 274) ، وأبو أحمد العسال في كتاب المعرفة-كما في العلو للذهبي (ص/87 - 88) ، طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به وفيه: (( فيفتح لي فأرى ربي وهو على سريره أو كرسيه فأخر ساجدًا ) ). وإسناده صحيح، وقال الذهبي: إسناده قوي.

وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 281، 295) ، والطيالسي (رقم 2711) ، وأبو يعلى (رقم 2328) ، وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال: خطبنا ابن عباس على المنبر، منبر البصرة، ثم ذكر حديث الشفاعة وفيه: (( فأرى ربي عز وجل وهو على كرسيه أو سريره فأخر له ساجدًا ) )، ثم قال الإمام أحمد: ثنا حَسَنٌ ثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ عن ثَابِتٍ البناني عن أَنَسِ بن مَالِكٍ عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَهُ أنه قال في الأَوَّلِ: (( من كان في قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنَ الإِيمَانِ ) )، وَالثَّانِيَةِ: (( بُرَّةٍ ) )، وَالثَّالِثَةِ: (( ذَرَّةٍ ) )، وإسناد حديث ابن عباس ضعيف فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.

وشاهد من حديث عبدالله بن أنيس الجهني في قصة رحلة جابر بن عبدالله إليه وهي قصة مشهورة، فقد رواها الإمام أحمد في مسنده (3/ 495) ، والبخاري في خلق أفعال العباد (ص/59) ، وفي الأدب المفرد (970) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 79) ، والروياني في مسنده (2/ 471) ، والحاكم (4/ 574) وغيرهم، وفيه-واللفظ للروياني-: (( إذا كان يوم القيامة حشر الناس عراة حفاة غرلا ثم يجلس الله على كرسيه ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب .. ) )الحديث، وقوله: (( ثم يجلس الله على كرسيه ) )لا توجد إلا عند الروياني، وفي سنده محمد بن مسلم الطائفي وفي حفظه ضعف، وأحمد بن عبدالرحمن بن وهب وقد اختلط.

وشاهد من حديث ثَعْلَبَةَ بن الْحَكَمِ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يقول اللَّهُ عز وجل لِلْعُلَمَاءِ يوم الْقِيَامَةِ إذا قَعَدَ على كُرْسِيِّهِ لِقَضَاءِ عِبَادِهِ إني لم أَجْعَلْ عِلْمِي وحُكْمِي فِيكُمْ إِلا وأنا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ على ما كان فِيكُمْ وَلا أُبَالِي ) )رواه الطبراني في المعجم الكبير (2/ 84) .

وشاهد من حديث عبادة بن الصامت عند الطبراني في المعجم الأوسط (6/ 159) ، والآجري في الشريعة (رقم 732) من طريق إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة عن جد أبيه عبادة بن الصامت في حديث النزول الإلهي في الثلث الأخير من الليل، وفيه: (( فيعلو ربنا عز وجل على كرسيه ) )، وإسحاق ضعيف قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: أحاديثه معروفة إلا أنه لم يلق عبادة. وقال الذهبي في العلو (رقم 87) ضعيف، ولم يسمع من جد أبيه عبادة.

والمراد بالسرير هنا أو الكرسي هو العرش، كما بينته الروايات الأخرى كما عند ابن منده في الإيمان (رقم 885) عن أنس وفيه: (( فأدخل وربي عز وجل على عرشه فأخر له ساجدًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت