فهرس الكتاب
بينا أنا جالس إذ جاءني قتادة بن النعمان [فقال لي: انطلق بنا يا ابن حنين إلى أبي سعيد الخدري، فإني قد أخبرت أنه قد اشتكى. فانطلقنا «حتى دخلنا» [1] على أبي سعيد فوجدناه مستلقيًا رافعًا رجله اليمنى على اليسرى، فسلمنا، وجلسنا. فرفع قتادة بن النعمان يده إلى رِجْلِ أبي سعيد فَقَرَصَهَا قَرْصَةً شديدةً فقال أبو سعيد: سبحان الله يا بن آدم! لقد أوجعني! فقال له: ذلك أردت. فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله عز وجل لما قضى خلقه استلقى فوضع إحدى رجليه على الأخرى، وقال: لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا ) )فقال أبو سعيد: لا جرم، والله لا أفعله أبدًا] [2]
(1) سقط ما بين القوسين من المطبوع من المعجم الكبير، واستدركته من معجم الصحابة لأبي نعيم.
(2) التكملة من المعجم الكبير (19/ 13) ، ورواه عنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم 5320) ، وابن أبي عاصم في السنة (رقم 458) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم 766) ، وأبو نصر الغازي في جزء من"الأمالي" (77/ 1) -كما في السلسلة الضعيفة (رقم 755) - وإسناده ضعيف مضطرب، وهو حديث منكر. قال البيهقي في الأسماء والصفات: «فَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَلَمْ أَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٍ، فَلَمْ يُخْرِجَا حَدِيثَهُ هَذَا فِي الصَّحِيحِ، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ الْحُفَّاظِ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ» ، وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (رقم 755) فقد أوعب الشيخ الألباني الكلام فيه ..
وقد روى إسحاق في مسنده -كما في المطالب العالية (رقم 3820) عن النضر بن شميل، ثنا عبد الجليل وهو ابن عطية ثنا أبو مجلز، قال: إن عمر بن الخطاب «استلقى في حائط من حيطان المدينة، فوضع إحدى رجليه على الأخرى، وكانت اليهود تفتري على الله عز وجل يقولون: إن الله تبارك وتعالى فرغ من الخلق يوم السبت، ثم تروح فقال الله عز وجل: {ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب} ، فكان أقوام يكرهون أن يضع إحدى رجليه على الأخرى حتى صنع عمر» .