الحمدلله الذي فرق بين الحق والباطل وبين الكفر والإيمان، جعل للجنة أهل وخلان، وجعل للنار صحبا وسكان.
إلى كل من يريد أن يكون من أهل النجاة اعلم أنه لن يبلغ المرء درجة الصالحين حتى يتعلق بقلبه الخوف من الله، والخوف من الوقوع في الشرك والكفر وهذه هي سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال الله عن إبراهيم: {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} قال إبراهيم: (ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم)
-وحق لخليل الله أن يخاف إذ أنه لا ينفع بعد الكفر طاعة قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن شاء}
وبعد هذا وجب علينا جميعا أن نعرف طرق الكفر والشرك وصوره حتى يستقيم ديننا وتصلح أحوالنا والله الهادي إلى سواء السبيل.
أيكفر المسلم وهو لا يعلم؟!
قال تعالى: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} التوبة 66
وقال صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا) رواه مسلم
وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري وعلي بن أبي طالب وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج في هذه الأمة قوم، تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم، وصيامكم إلى صيامهم، وقراءتكم إلى قراءتهم، وعملكم إلى عملهم، يقولون من خير قول البرية، يقرؤون القرآن لينًا رطبًا، لا يجاوز حناجرهم، يحسبونه لهم وهو عليهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة، من أبغض خلق الله إليه) .
ولكن ما هو الكفر؟؟!
الكفر في اللغة: هو التغطية والستر والجحود
وفي الشرع: فعل ما ينافي الإيمان .. وهو نوعان:
الأول: كفر أكبر: وهو نقض الإيمان بترك ما لا يصح الإسلام إلا به، مما دلت عليه النصوص الشرعية، بلا عذر شرعي، وهو خمسة أنواع:
(1) التكذيب
(2) الشك