فهرس الكتاب
حديث أبي هريرة
رواه عنه محمد بن سيرين وله عنه طرق:
الأول- طريق يونس بن عُبيد عن محمد بن سيرين
رواه البيهقي في الشعب [1] ت. عبد العلي حامد (5/ 42/ رقم 3067) ط. الرشد، والبزار [2] (9893/ شاملة) ، والطبراني في الكبير [3] ت. حمدي السلفي (1/ 342/ رقم 1026) ط. مكتبة ابن تيمية،
كلهم من طريق مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ (صدوق يدلس ويسوي) , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ (ثقة ثبت) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (ثقة ثبت) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ وَعِنْدَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟» قَالَ: شَيْءٌ ادَّخَرْتُهُ لِغَدٍ، فَقَالَ: «أَمَا تَخْشَى أَنْ تَرَى لَهُ غَدًا بُخَارًا فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا»
وهذا إسناد ضعيف: فيه مبارك بن فضالة صدوق إلا أنه يدلس ويسوِّي، وقد ذكره الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين فيشترط تصريحه بالسماع في كل الطبقات وإلا رُدَّتْ روايته، وقد عنعن هنا.
وأيضا فإنه قد خولف، قال البيهقي: وَخَالَفَهُ بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ (ثقة) ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (ثقة) ، فَرَوَياهُ عَنْ يُونُسَ (ثقة ثبت) مُرْسَلًا [4] .
فالحاصل أن طريق يونس بن عُبيد عن محمد بن سيرين المرسلَ أصح.
الطريق الثاني- عوف [5] عن محمد بن سيرين
رواه البيهقي في الشعب ت. عبد العلي حامد (2/ 483/ رقم 1283) مكتبة الرشد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ [6] (ثقة) ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ (ثقة) ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ [7] (ثقة) ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ (ثقة تغير فصار يتلقن) ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ (ثقة) ، عَنْ مُحَمَّدٍ (ثقة ثبت) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ وَعِنْدَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟» قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ، قَالَ: «أَمَا تَخْشَى يَا بِلَالُ، أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ؟ أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا» .
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات إلا أن عثمان بن الهيثم (ت: 220 هـ) كان قد اختلط، والراوي عنه السَّرِيُّ بن خزيمة مات سنة (275 هـ) يعني أنه عاش بعده خمسا وخمسين سنة فالظاهر أنه روى عنه بعد الاختلاط فهذا مما يُضعف طريق عثمان بن الهيثم عن عوف
وأيضا فقد خَالَفَهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ (ثقة) -كما قال البيهقي- فَرَوَاهُ عَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بِلَالٍ فَوَجَدَ تَمْرًا ادَّخَرَهُ ... فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا.
ثم ساقَ إسنادَه (2/ 484/ رقم 1284) فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ (ثقة) ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (ثقة) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي (صدوق) ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ (ثقة) ، فَذَكَرَهُ مِثْلَهُ.
فالظاهر رُجحانُ طريق روح بن عُبادة عن عوف عن محمد بن سيرين المُرْسَلِ والله أعلم.
(1) قال البيهقي: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ (ثقة) ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (ثقة) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (ثقة ثبت) ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ (صدوق له أوهام) ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ
( [2] ) قال البزار: حَدَّثَنا محمد بن إسحاق الصاغاني (ثقة ثبت) وهارون بن موسى البغدادي قَالاَ: حَدَّثَنا موسى بن داود, (صدوق له أوهام) ، حدثنا مبارك بن فضالة
( [3] ) قال الطبراني: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ (ثقة) ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ (ثقة ثبت)
( [4] ) الجامع لشعب الإيمان 2/ 484.
( [5] ) هو عوف بن أبي جميلة الأعرابي
( [6] ) هو الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك
( [7] ) هو السري بن خزيمة بن معاوية، الإمام، الحافظ، الحجة أبو محمد الأبيوردي محدث نيسابور. انظر رجال الحاكم في المستدرك (1/ 377) وسير أعلام النبلاء (13/ 245)