فهرس الكتاب
38 -روي في السيرة أنه قيل لجده عبد المطلب -وقد سماه في سابع ولادته لموت أبيه قبلها- لِمَ سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك؟ قال: رجوت أن يحمد في السماء والأرض ( [1] ) .
ضعيف جدا: روي من طريقين: الأول عن ابن عباس، والثاني عن أبي الحكم التنوخي
الطريق الأول- عن ابن عباس موقوفا
رواه عكرمة عن ابن عباس
ورواه عن عكرمة اثنان: داود بن أبي هند وعطاء الخراساني
الأول- داود بن أبي هند عن عكرمة:
رواه أبو عثمان البحيري [2] في السابع من فوائده وهو مخطوط نَشَرَتْهُ شركة أفق للبرمجيات في برنامج جوامع الكلم/ ثم نُشِرَ في الشاملة (رقم الحديث 44) ، ورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ت. العمروي (3/ 32/ باب معرفة أسمائه وأنه خاتم رسل الله وأنبيائه) ط. دار الفكر، قال أبو عثمان البحيري: أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ [3] (ثقة) ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ، ثنا عِيسَى بْنُ مُوسَى غُنْجَارُ، عَنْ خَارِجَةَ [4] (متروك) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"لَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَقَّ عَنْهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِكَبْشٍ، وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، وَلَمْ تُسَمِّهِ بِاسْمِ آبَائِهِ؟ قَالَ: قَالَ:"أَرَدْتُ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عز وجل فِي السَّمَاءِ، وَيَحْمَدَهُ النَّاسُ فِي الأَرْضِ""
ضعيف جدا: فيه خارجة بن مصعب بن خارجة، متروك، قال البخاري: تركه ابن المبارك ووكيع، وقال النسائي وابن خراش والحاكم أبو أحمد: متروك، وقال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال ابن سعد: اتقى الناس حديثه فتركوه، لكن قال أبو حاتم: مضطرب الحديث ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به لم يكن محله محل الكذب. وقال ابن عدي: له حديث كثير وأصناف، فيه مسند ومنقطع وعندي أنه يغلط ولا يتعمد الكذب.
قلت: فكلام أبي حاتم وابن عدي وإن كان ينفعه في جانب العدالة لكن لا ينفعه في جانب الضبط كما هو ظاهر، فيظل الإسناد ضعيفا جدا بسببه، والله أعلم.
وأيضا فلا يعرف لخارجة (64 - 139 هـ) رواية عن داود بن أبي هند (70 - 168 هـ) وإن كانا متعاصريْن، أو على الأقل لم أقف على ذلك.
كما أن خارجة كان مدلسا وقد عنعن وكان يدلس عن الكذابين.
الثاني- عطاء الخراساني عن عكرمة:
رواه ابن عبد البر في الاستيعاب ت. علي البجاوي (1/ 51) ط. دار الجيل- بيروت، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ [5] (ثقة) قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنّ مُحَمَّدَ بْنَ عيسى [6] (متهم بالكذب) حدّثهم قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلافُ [7] (صدوق) ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلانِيّ ُ [8] (صدوق عارف له أوهام كثيرة) ، قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [9] (ثقة كثير التدليس والتسوية) ، عَنْ شعيب بن أبى حمزة [10] (ثقة عابد) ، عن عطاء الخراساني [11] (صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس) ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ خَتَنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ سَابِعِهِ، وَجَعَلَ لَهُ مَأْدُبَةً، وَسَمَّاهُ محمدا صلى الله عليه وسلم. قال يحيى بن أيوب: ما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري.
موضوع: فيه محمد بن عيسى بن رفاعة متهم بالكذب
وفيه كذلك عنعنة الوليد بن مسلم وهو وإن كان ثقة فاضلا إلا أنه كان يدلس تدليس التسوية فينبغي تصريحه بالسماع في جميع الطبقات ولكنه عنعن (في جميع الطبقات)
وكذا عنعنة عطاء الخراساني، هذا مع أنه صدوق يهم كثيرا، وكذا محمد بن أبي السري العسقلاني صدوق يهم كثيرا، فلا يقبل من روايتهما إلا ما توبعا فيه، والمتابعة لهما هنا من طريق ضعيفة جدا لا تصلح للمتابعة.
فدار أثر ابن عباس هذا بين كونه موضوعا أو ضعيفا جدا.
الطريق الثاني- عن أبي الحكم التنوخي [12] (مجهول) : مرسلا
رواه البيهقي في دلائل النبوة ت. قلعجي (1/ 113/ ب. تزوج عبد الله بن عبد المطلب أبي النبي صلى الله عليه وسلم بآمنة بنت وهب وحملها برسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعها إياه) ط. العلمية، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ت. العمروي (3/ 80/ ب. ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله) ط. دار الفكر، قال البيهقي: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، شَفَاهًا: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيَّ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ التَّنُوخِيِّ، قَالَ: كَانَ الْمَوْلُودُ إِذَا وُلِدَ مِنْ قُرَيْشٍ دَفَعُوهُ إِلَى نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الصُّبْحِ، فَيَكْفِينَ عَلَيْهِ بُرْمَةً. فَلَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى الله عليه وسلم، دَفَعَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى نِسْوَةٍ يَكْفِينَ عَلَيْهِ بُرْمَةً، فَلَمَّا أَصْبَحْنَ أَتَيْنَ، فَوَجَدْنَ الْبُرْمَةَ قَدِ انْفَلَقَتْ عَلَيْهِ بِاثْنَتَيْنِ، فَوَجَدْنَهُ مَفْتُوحَ الْعَيْنَيْنِ، شَاخِصًا بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَتَاهُنَّ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَقُلْنَ لَهُ: مَا رَأَيْنَا مَوْلُودًا مِثْلَهُ: وَجَدْنَاهُ قَدِ انْفَلَقَتْ عَنْهُ الْبُرْمَةُ، وَوَجَدْنَاهُ مَفْتُوحَ الْعَيْنَيْنِ، شَاخِصًا بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ. فَقَالَ: احْفَظْنَهُ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُصِيبَ خَيْرًا. فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ ذَبَحَ عَنْهُ، وَدَعَا لَهُ قُرَيْشًا، فَلَمَّا أَكَلُوا قَالُوا: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، أَرَأَيْتَ ابْنَكَ هَذَا الَّذِي أَكْرَمْتَنَا عَلَى وَجْهِهِ، مَا سَمَّيْتَهُ؟ قَالَ: سَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا. قَالُوا: فَلِمَ رَغِبْتَ بِهِ عَنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَحْمَدَهُ اللهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ، وَخَلْقُهُ في الأرض.
ضعيف جدا مرسل: فيه أبو الحكم التنوخي مجهول روى عنه واحد وذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
وأبو الحكم هذا تابعي يروى عن أنس فالخبر مرسل أيضا
( [1] ) المغني 1/ 94.
[2] هو الشَّيْخُ الجَلِيْلُ الثَّقَةُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَحِيْرٍ البَحِيْرِيُّ النَّيْسَابُوْر ِيُّ.
سَمِعَ مِنْ: جدّه أَبِي الحُسَيْنِ وَزَاهِر بن أَحْمَدَ السَّرْخَسِيّ، وَأَبِي عَمْرٍو بنِ حَمْدَان، وَأَبِي أَحْمَدَ الحَاكِم، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بن أَحْمَدَ الحِيْرِيّ؛ وَالِد أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي الهَيْثَمِ الكُشْمِيهنِيّ، وَابْن أَخِي مِيمِي، وَالحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الإِسفرَايينِي بِهَا، وَأَبِي سَعْدٍ بن الإِسْمَاعِيْلِ يّ بجُرْجَان، وَالحَسَنِ بن عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ؛ صَاحِب ابْن خُزَيْمَةَ، وَأَبِي الحُسَيْنِ الخفَّاف، وَطَائِفَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: هِبَةُ اللهِ بنُ سَهْلٍ، وَزَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ الفرَاوِي، وطائفة.
قَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُرْجَانِيّ الحَافِظ: وَرَدَ أَبُو عُثْمَانَ جُرْجَان مَعَ أَبِيْهِ فَسَمِعَ بِهَا وَحَدَّثَ زَمَانًا عَلَى السَّدَاد، وَخُرِّج لَهُ الفَوَائِد وَحَجَّ ثَلاَثَ مَرَّات وَغَزَا الهِنْد وَالرُّوْم غَزَا مَعَ السُّلْطَان مَحْمُوْد وَعَقَدَ مَجْلِس الإِملاَء بَعْد مَوْتِ أَخِيْهِ عَبْد الرَّحْمَنِ. وَقَالَ عبدُ الغَافِرِ فِي"سيَاقه": شَيْخ كَبِيْر ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ سَمِعَ: الكَثِيْر بِخُرَاسَانَ وَالعِرَاق وَخُرّج لَهُ. تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. انظر سير أعلام النبلاء ط الحديث (13/ 332/ رقم 4140) .
[3] محمَّد بن الحسين بن داود بن علي بن الحسين بن عيسى بن محمَّد ابن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، السيد أبو الحسن، ويقال: أبو عبد الله، وقيل: أبو علي بن أبى عبد الله العلوي الحسني النقيب جد النقباء بنيسابور، رضي الله عنه وعن أسلافه.
روى عن: محمد بن محمد بن علي أبي الحسين الأنصاري، وأبي بكر الدقاق صاحب البخاري، وأبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ النيسابوري ابن الشرقي وغيرهم.
روى عنه: البيهقي وهو أكبر شيخ له وأبو عبد الله الحاكم صاحب المستدرك وأبو القاسم علي بن عبد الرحمن المعروف بابن عليك وغيرهم.
قال الحاكم في"تاريخه": هو ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة. وقال الذهبي في"النُّبَلاء": الإمام السَّيِّد، المحدث الصدوق، مسند خراسان. وكان يُسأل أنّ يحدث فيأبى، ثمّ أجاب آخرًا، وعقدتُ له مجلس الإملاء، وانتقيتُ له ألف حديث، وكان يُعدُّ في مجلسه ألف محبرة، فحدث وأملى ثلاث سنين. مات فجأة في جمادى الآخرة سنة 401 هـ.
إتحاف المرتقي بتراجم شيوخ البيهقي (ص: 435) ، السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي (ص: 557) .
[4] خارجة بن مصعب بن خارجة أبو الحجاج السرخسي، متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه، قال ابن حبان: كان يدلس عن غياث بن إبراهيم وغيره ويروي ما يسمع منهم مما وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم فمن هنا وقع في حديثه الموضوعات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج بخبره، وذكره ابن الجارود والعقيلي وسعيد بن السكن وأبو زرعة الدمشقي وأبو العرب الصقلي وغيرهم في الضعفاء. من الثامنة، مات سنة ثمان وستين ت ق. تقريب التهذيب (1/ 186) ، تهذيب التهذيب - ابن حجر (3/ 68)
[5] هو الإِمَامُ المحدِّث الثِّقَةُ الأَدِيْبُ، أَبُو عُمَرَ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدِ بنِ الحُبَابِ، الأُمَوِيُّ, مَوْلاَهُمُ القُرْطُبِيّ، ابْنُ الجَسُور، وَقَدْ كنَّاه أَبُو إِسْحَاقَ بن شِنْظير: أَبَا عُمَيْر، وَالأَوّلُ أَصحّ.
حدَّث عَنْ: قَاسِم بن أَصْبَغَ، ووهب بن مَسَرَّة، ومحمد بن عبد الله ابْن أَبِي دُلَيْم، وَمُحَمَّدِ بن مُعَاوِيَةَ، وَأَحْمَد بنِ مُطَرَّف.
حَدَّثَ عَنْهُ: الصَّاحبَان، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الخَوْلاَنِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْم، وَهُوَ أَكْبَر شَيْخٍ لابْنِ حَزْم.
مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَع مائَة, ولَهُ نَيِّفٌ وثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَكَانَ خَيِّرًا صَالِحًا شَاعِرًا، عَالِي الإِسْنَاد, وَاسِعَ الرِّوَايَة، صَدُوْقًا.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ المُدَوَّنَة عَنِ ابْنِ مَسَرَّة، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ وَضَّاح، عَنْ مُؤَلّفهَا سُحْنُوْن، وَقَرَأْتُ تَفْسِيْر ابْنِ عُيَيْنَةَ بروَايته عَنْ قَاسِم بنِ أَصْبَغ, وَ"المُوَطَّأ"حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بن رِفَاعَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ العَلاَّف، عَنِ ابْنِ بُكَيْر، عَنْ مَالِك. سير أعلام النبلاء ط الحديث (12/ 563)
[6] محمد بن عيسى بن رفاعة، أبو عبد الله الخولاني، المعروف بابن الفلاس الأندلسيّ. قال ابن الفرضي: كان من أهل رية رحل وسمع من علي بن عبد العزيز، ومُحمد بن رزيق بن جامع وبكر بن سهل الدمياطي، وَغيرهم، وكان يرحل إليه للسماع منه قال: فقال لي محمد بن أحمد بن يحيى: هو كذاب. وقال عَبْد الله بْن محمد بْن علي الباجيّ: كان يكذب. وممن وصفه بالكذب أبو جعفر ابن صابر المالقي في تاريخه وأَرخ وفاته سنة سبع وثلاثين وثلاث مِئَة وقال: هو الخولاني ابن الفلاس. وكذا كذبه أبو جعفر أحمد بن عون الله , قال: ثم قدم قرطبة فأخرج كتابا من حديث سفيان بن عيينة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس كله. قال: وَابن عيينة إنما عنده، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس ستة، أو سبعة فلما اجتمع به أبو جعفر قال له: هذا الكتاب من العوالي التي كنت تسأل عنها قال: فنظر فيه فافتضح الشيخ وأسقط أبو جعفر، ومُحمد بن أحمد بن يحيى روايتهما عنه. وكذا كذبه غيرهما. وكان قدومه إلى قرطبة سنة 336 ثم انصرف إلى رية فمات بها بعد أشهر في أوائل سنة سبع. انظر تاريخ الإسلام ت تدمري (25/ 152) ، لسان الميزان ت أبي غدة (7/ 429) .
[7] تقريب التهذيب (2/ 588) : يحيى بن أيوب بن بادي بموحدة وزن نادي العلاف الخولاني صدوق من الحادية عشرة مات سنة تسع وثمانين س.
[8] تقريب التهذيب (2/ 504) : محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السري صدوق عارف له أوهام كثيرة من العاشرة مات سنة ثمان وثلاثين د.
[9] تقريب التهذيب (2/ 584) : الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، قال الذهبي في الكاشف (2/ 355) :"كان مدلسا فيتقى من حديثه ما قال فيه: (عن) ". من الثامنة مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين 4.
[10] تقريب التهذيب (2/ 267) : شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم واسم أبيه دينار أبو بشر الحمصي ثقة عابد قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري من السابعة مات سنة اثنتين وستين أو بعدها ع.
[11] تقريب التهذيب (2/ 392) : عطاء بن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني واسم أبيه ميسرة وقيل عبد الله صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس، قال الذهبي في الكاشف (2/ 23) : أرسل عن معاذ وطائفة من الصحابة وروى عن عكرمة ويحيى بن يعمر والطبقة من الخامسة مات سنة خمس وثلاثين. رمز الذهبي له بـ (ع) مشيرا إلى أن الجماعة رووا له، لكن قال الحافظ:"لم يصح أن البخاري أخرج له م 4".
[12] أَبُو الحكم: التنوخي. حدث عَن: أنس بن مَالك. روى عَنهُ: مُعَاوِيَة بن صَالح الْحِمصِي. انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 358/ رقم 1620) ، والتاريخ الكبير للبخاري (9/ 23/ ك. الكنى) ط. العلمية، وفتح الباب في الكنى والألقاب لابن منده، ت. الفريابي (ص: 257/ رقم 2190) ط. مكتبة الكوثر - الرياض.