الصفحة 72 من 91

أوقفني بعض الإخوة، جزاه الله خيرا، على طريق آخر لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه فقمت بتتبع طرقه وتخريجه كالآتي:

الطريق الثاني-عطاء بن أبي رباح عن جابر:

رواه البخاري في الكبير (4/ 286/ رقم 2837 -ترجمة: صالح بن عطاء بن خباب) ط. الهند، والدارمي في السنن ت. الداراني (1/ 196/ رقم 50/ المقدمة، ب 8 - ما أُعْطِيَ النبي صلى الله عليه وسلم من الفضل) ط. دار المغني بالرياض، وابن أبي عاصم في الأوائل ت. محمد العجمي (ص 63/ رقم 14) ط. دار الخلفاء، والطبراني في الأوسط (1/ 61/ رقم 170) ط. دار الحرمين، والدارقطني في المؤتلف والمختلف ت. موفق عبد القادر (1/ 472) ط. دار الغرب الإسلامي ببيروت، والبيهقي في الاعتقاد ت. أحمد عصام الكاتب (ص 192/ ب -القول في الشفاعة وبطلان قول من قال بتخليد المؤمنين في النار) ط. دار الآفاق الجديدة ببيروت، وفي الدلائل ت. قلعجي (5/ 480/ ب -ما جاء في تَحَدُّثِ رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعمة ربه عز وجل) ط. العلمية،

جميعا من طرق عن بكر بن مضر [1] (ثقة ثبت) ، عن جعفر بن ربيعة [2] (ثقة) ، عن صالح بن عطاء بن خباب [3] (لا بأس به) ، عن عطاء بن أبي رباح [4] (ثقة فقيه كثير الإرسال) ، عن جابر بن عبد الله

ورواه الذهبي في السير (10/ 223) ط الرسالة: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المُذْهِبُ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَمُّوَيْه، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ صَالِحٍ - هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ - عَنْ جَابِرٍ به

فأسقط عطاء بن أبي رباح

والظاهر أنه تصحيف من النساخ لسببين:

الأول-أن الذهبي بعد روايته لهذا الطريق قال: هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ. وَصَالِحٌ هَذَا: مِصْرِيٌّ، مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا.

الثاني-أن الدارمي قد رواه عن عبد الله بن الحكم به موصولا كرواية الجماعة.

وهذان السببان يرجحان لكن لا يجزمان بالتصحيف، فإلا يكن تصحيفا فهو خطأ من عبد الله بن عبد الرحمن الراوي عن عبد الله بن الحكم أو من دونه، ولا يضر هذا الخطأ فإن رواية الجماعة أرجح

حسن: رجاله ثقات معروفون إلا صالح بن عطاء، فقد سكت عنه البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، لكن وثقه ابن حبان والعجلي وقال الذهبي:"وصالح هذا مصري ما علمت به بأسا"مما يدل على أنهم يعرفونه، وقد جعله البخاري رجلين فأردف بعده بترجمة، ترجمة أخرى لصالح بن عطاء المكّي، وكذا فعل ابن حبان في"الثقات"، وقال: أحسبه الأول؛ يعني: مولى بني الدَّيْل [5] .

وعلى كل فحديثه لا بأس به في الشواهد، وشواهده كثيرة ذكرنا بعضها فيما سبق وسنذكر الباقي، إن شاء الله، فيما يأتي، فطريقه هذا إلا يكن حسنا لذاته فحسن لغيره، والله أعلم.

[1] بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري أبو محمد أو أبو عبد الملك ثقة ثبت من الثامنة مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين وله نيف وسبعون خ م د ت س.

تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 127) ، الكاشف ت. عوامة (1/ 275) ، تهذيب الكمال ت. بشار (4/ 227) ، تهذيب التهذيب (1/ 487) ط. الهند.

[2] جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي أبو شرحبيل المصري ثقة من الخامسة مات سنة ست وثلاثين ومائة ع.

تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 140) ، الكاشف ت. عوامة (1/ 294) ، تهذيب الكمال ت. بشار (5/ 29) ، وتهذيب التهذيب (2/ 90) ط. الهند.

[3] صالح بن عطاء بن خباب مولى بنى الديل من خيار أهل مكة وكان فاضلا.

التاريخ الكبير للبخاري (4/ 286) ط. الهند، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 400) ، (4/ 409) ط. الهند، وتاريخ الثقات للعجلي بترتيب الهيثمي ت. قلعجي (ص 226/ رقم 686) ط. العلمية، والثقات لابن حبان (6/ 455) ط. الهند، ومشاهير علماء الأمصار لابن حبان ت. الشورى (ص: 177/ رقم 1168) ط. دار العلمية، والمؤتلف والمختلف لعبد الغني الأزدي (1/ 277) ط. دار الغرب الإسلامي ببيروت، والإكمال لابن ماكولا (2/ 150) ط. العلمية، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبغا، ت. شادي آل نعمان (5/ 297) ط. مركز النعمان باليمن، ومصباح الأريب في تقريب الرواة الذين ليسوا في تقريب التهذيب-أبو عبد الله العنسي (2/ 92) ط. مكتبة صنعاء الأثرية.

[4] عطاء بن أبي رَبَاح، بفتح الراء والموحدة، واسم أبي رباح أسلم، القرشي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة مات سنة أربع عشرة على المشهور وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه ع.

تقريب التهذيب ت عوامة (ص: 391) ، الكاشف ت عوامة (2/ 21) ، تهذيب الكمال ت بشار (20/ 69) ، تهذيب التهذيب (7/ 199) ط. الهند.

[5] الفرائد على مجمع الزوائد «ترجمة الرواة الذين لم يعرفهم الحافظ الهيثمي» -أبو عبد الله خليل المطيري (ص: 120) ط. دار الإمام البخاري -الدوحة -قطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت