فهرس الكتاب
56 -وعن أبي هريرة أيضا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكرَ الله وما والاه وعالِما ومتعلما» ( [1] ) .
حسن: رواه الترمذي ت. بشار (4/ 151/ رقم 2322/ ك: أبواب الزهد، ب 14 باب منه) ط. دار الغرب الإسلامي، وقال: حسن غريب، وابن ماجه ت. الأرناؤط (5/ 231/ رقم 4112/ ك: أبواب الزهد، ب: مثل الدنيا) ط. الرسالة، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ت. الزهيري (1/ 137/ رقم 135، باب قوله صلى الله عليه وسلم: العالم والمتعلم شريكان) ط. دار ابن الجوزي، والعقيلي في الضعفاء ت. قلعجي (2/ 326/ ترجمة 917 عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامي) ط. العلمية، وقال: وَلَا يُتَابِعُهُ إِلَّا مَنْ هُوَ دُونَهُ أَوْ مِثْلُهُ.
كلهم من طريق عَبْد الرَّحْمَنِ بْن ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ (صدوق يخطيء) ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ قُرَّةَ (صدوق) ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ضَمْرَةَ (ثقة) ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَلاَ إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ ذِكْرُ اللهِ وَمَا وَالاَهُ وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ» .
وهذا إسناد حسن
لكنه خولف عند البيهقي في الشعب (3/ 228/ رقم 1580/ السابع عشر من شعب الإيمان وهو باب في طلب العلم/ فصل في فضل العلم وشرف مقداره) ، فرواه عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ (صدوق يخطيء) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ، ... به.
وهذا بيان الاختلاف في إسناده
= قال ابن ماجه: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ (ثقة) ، حَدَّثَنَا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الدِّمَشْقِيُّ (صدوق) ، عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ (صدوق يخطيء) ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ ( [2] ) (صدوق) ... به
وقال الترمذي: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبُ (ثقة) ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ( [3] ) (صدوق ربما أخطأ) ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ (صدوق يخطيء) ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ قُرَّةَ (صدوق) ... به
فتابَعَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ (صدوق ربما أخطأ) ، وأَسَدُ بْنُ مُوسَى أبا خُلَيْدٍ الدِّمَشْقِيَّ (صدوق) على هذه الرواية عن ابن ثوبان عن عطاء
= وأما عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ (ثقة) ، شيخ ابن ماجه، فقد تابعه سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ( [4] ) (متروك) ، عند ابن عبد البر في بيان فضل العلم؛ فرواه عن عُتْبَةَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ ... به،
ولكن سليمان هذا ضعيف بل متروك؛ فالتعويل ليس عليه بل الترجيح بكون الراوي عن عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيِّ روايةَ ابن ثوبان عن عطاء هو الإمام الحافظ ابن ماجه صاحب السنن، ومُخَالِفُهُ الذي رواها عن ابن ثوبان عن أبيه عن عطاء هو هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ وهو صدوق؛ فلا يُعارَضُ به ابنُ ماجه.
فروايةُ ابنِ ماجه محفوظة ورواية هلالِ بنِ العلاء شاذة، والخطأُ إما منه أو ممن دونه من الرواة.
ورواية هلال عند البيهقي في الشعب قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ (ثقة) ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ (النجاد صَدُوق إِمَام قَالَ أحْمَد بن عَبْدَان: لَا يدْخل فِي الصَّحِيح) ، حدثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ (صدوق) ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ الْعَطَّارُ (ثقة) ، حدثنا أَبُو خُلَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ (صدوق) ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ (صدوق) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ ... به
وقد اختلف عن ابن ثوبان أيضا
( [1] ) المغني 1/ 98.
( [2] ) روى له الترمذي وابن ماجه حديثا واحدا وهو هذا الحديث
( [3] ) هو علي بن ثابت الجزري أبو أحمد ويقال أبو الحسن مولى العباس بن محمد الهاشمي
( [4] ) هو أبو محمد، سليمان بن أحمد بن محمد، الحرشي، وقيل: الجرشي، وقيل: الجرمي، الواسطي، من التاسعة أو العاشرة، صاحب عجائب وغرائب، وقد تركوه، وقال البخاري:"فيه نظر".