‹
الصفحة 91 من 91

وله شواهد:

أحدها من حديث محمد بن المنكدر (مرسلا) ، و (موصولا) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه،

وثان عن أبي الدرداء رضي الله عنه موقوفا،

وثالث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا.

فأما حديث محمد بن المنكدر فرواه موصولا ابن الأعرابي في المعجم ت. عبد المحسن (2/ 502/ رقم 977) و (2/ 547/ رقم 1069) ط. دار ابن الجوزي، والبيهقي في الشعب ت. الندوي (13/ 109/ رقم 10031/ الحادي والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الزهد وقصر الأمل) ط. الرشد: من طريقين: أحدهما من طريق الطبراني، والآخر من طريق ابن الأعرابي، وأبو نعيم في الحلية (3/ 157) و (7/ 90) ط. الخانجي، والكلاباذي في بحر الفوائد (ص 156) ط. العلمية.

كلهم من طريق سُفْيَانِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .

وقد اختلف عن الثوري:

= فرواه عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ عنه بهذا الإسناد

= ورواه مهرانُ ( [1] ) حدثنا سفيانُ عن محمدِ بنِ المنكدرِ عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ... فذكره، رواه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلِّصِيَّا ت ت. نبيل جرار (3/ 324/ رقم 519) ط. دار النوادر.

قال الدارقطني: كلاهما غير محفوظ.

= ورواه مرسلا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ... فذكره، رواه أبو داود في المراسيل ت. الأرنؤوط (ص 343/ رقم 502/ ب 108 ما جاء في سب الدنيا) ط. الرسالة، وأحمد في الزهد ت. شاهين (ص 27/ رقم 154) ط. العلمية.

قلت: فالمرسل هو المحفوظ.

وأما حديث أبي الدرداء فرواه أحمد في الزهد ت. شاهين (ص 112/ رقم 732) ط. العلمية، وابْنُ الْمُبَارَكِ في الزهد ت. الأعظمي (1/ 191/ رقم 543) ط. الرسالة، ومن طريقه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ت. الزهيري (1/ 134/ رقم 134) ط. دار ابن الجوزي.

جميعا من طريق ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا أَدَّى إِلَيْهِ، وَالْعَالِمُ، وَالْمُتَعَلِّم ُ فِي الْخَيْرِ شَرِيكَانِ، وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ»

رواه هكذا عن ابن المبارك الحافظُ عبدُ الله بن عثمان الملقب بـ (عبدان) ( [2] )

وخالفه عبدُ الملك بن حبيب المصيصي فرواه عن ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا ( [3] )

ولا يصح؛ لأن المصيصي ضعيف،

وقد خالفه عبدان وهو حافظ ثقة،

وتابع عبدانَ على روايته عن ابن المبارك هكذا الحسينُ المروزيُّ ( [4] ) ؛

فتبين شذوذُ روايته عن أبي سعيد الخدري مرفوعا وأن المحفوظ روايته عن أبي الدرداء موقوفا.

وهذه الرواية مُعَلَّةٌ بالانقطاع بين خالد بن معدان وأبي الدرداء، ففي ترجمة خالد بن معدان من تهذيب الكمال: روى عن أبي الدرداء ولم يذكر سماعا. وفي التهذيب: قال أحمد: لم يسمع من أبي الدرداء.

فتبين مما سبق أن هذا الطريق روي عن أبي الدرداء موقوفا وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا، والمحفوظُ عن أبي الدرداء موقوفا، والآخر شاذ، وهذا الطريق المحفوظُ ضعيف منقطع. والحديث حسن بالطريق الأولى وحدها، والله أعلم.

( [1] ) هو مهران بْن أَبي عُمَر الرازي

( [2] ) جامع بيان العلم وفضله 1/ 134/ رقم 134.

( [3] ) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 1/ 133/ رقم 133.

( [4] ) انظر الزهد لابن المبارك ص 185/ رقم 543 ت. حبيب الرحمن الأعظمي، ط. دار الكتب العلمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت