فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 17

وقد سئل هل الموصوف القديم وصفته قديمان فقال هذا سؤال خطأ لا يجوز أن ينفرد الحق عن صفاته ومعنى ما قاله من ذلك أن المحدث محدث بجميع صفاته على غير تفصيل وكذلك القديم تعالى قديم بجميع صفاته

وعظم عليه الكلام في الاسم والمسمى وتكلم أصحابه في ذلك فمنهم من قال الاسم للمسمى ومنهم من قال الاسم هو المسمى والقول الأول قول جعفر بن محمد والقول الثاني قول جماعة من متكلمي أصحاب الحديث الذين طلبوا السلامة أمسكوا وقالوا لا نعلم

وكان يذهب إلى أن أفعال العباد مخلوقة لله عز وجل ولا يجوز أن يخرج شيء من أفعالهم عن خلقه لقوله عز وجل خالق كل شيء ثم لو كان مخصوصا لجاز مثل ذلك التخصيص في قوله لا إله إلا هو وأن يكون مخصوصا أنه إله لبعض الأشياء وقرأ وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة وقرأ عسى أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة وقرأ وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين وروى عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه أنه سئل عن أعمال الخلق التي يستوجبون بها من الله السخط والرضا فقال هي من العباد فعلا ومن الله تعالى خلقا لا تسأل عن هذا أحدا بعدي

وكان أحمد يذهب إلى أن الاستطاعة مع الفعل وقرأ قوله عز وجل انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا وقرأ ذلك تأويل مالم تستطع عليه صبرا والقوم لا آفة بهم وكان موسى تاركا للصبر وقرأ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فدل على عجزنا ودل ذلك على ان الخلق بهذه الصفة لا يقدرون إلا بالله ولا يصنعون إلا ما قدره الله تعالى وقد سمي الإنسان مستطيعا إذا كان سليما من الآفات

وكان يقول إن الله تعالى أعدل العادلين وإنه لا يلحقه جور ولا يجوز أن يوصف به عز عن ذلك وتعالى علوا كبيرا وأنه متى كان في ملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت