فهرس الكتاب
وفيهما نعلانِ ومسحَ ظاهرهُما وباطنهُما.
5282 - حَدَّثنا مُحَمد بن مرزوق بن بكير، قَال: حَدَّثنا عَبد الله بن رجاء، قَال: حَدَّثنا أَبُو عَمْرو العسقلاني، عَن زَيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ب رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أَنَّه قال: يجزِئ لكلِّ عُضْوٍ غسْلةٌ إذا بلغ مواضع الوُضُوء.
5283 - حَدَّثنا الحسين بن مهدي، قال: أَخْبَرَنَا الحجاج بن نصير، قَال: حَدَّثنا ورقاء, عن عَمْرو بن دِينار، عَن عطاء بن يسار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ب، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ مرةً مرةً, وجمع بين الاستنشاقِ والمضمضةِ بغرفةٍ واحدةٍ.
وإنما جمعْنا هذه الأحاديث لنبيِّن كلَّ من زاد منهم على صاحبهِ في الكلامِ وفي الفعلِ، وَإن كان معانيها قريبةً بعضُها من بعضٍ, والحديث لمن زاد إذا كان ثقةً.
فأما حديث ابن إدريس؛ فزاد: مسح ظاهر أذنيهِ وباطنهُما، ولاَ نَعْلَمُ أَحَدًا قال في هذا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غيره.
وأمَّا حديث قَبِيصَة؛ أنه توضَّأ وانْتَضَح، فأخطأ فيه، إنما كان نضح قدميْه، فحملهُ على نضْحِ الفْرجِ إذِ اخْتَصَرهُ.
وأمَّا حديث هشام بن سَعْدٍ؛ فلا نعلم أَحَدًا تابَعَهُ على لفظهِ، وهشامٌ ثقةٌ، وهذا عندي، والله أعلم، إنما كان أراهُمُ النبي - صلى الله عليه وسلم - الوضوءَ، أوْ كان مُتَوضِّئًا فمسح، يقول: هكذا فاغسلوا؛ لأنَّ الأخبار قد ثبتتْ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أَنَّه غسل قدميهِ.
وأما حديثُ أبي عَمْرو العسقلاني، فأخطأ عندي فيه مُحَمد بن مرزوق؛ لأنَّ ابن رجاء يُحدِّث عَن أبي عَمْرو سَعِيد بن سلمة بأحاديث كثيرة، وَأما أبُو عَمْرو العسقلاني فلا نعرفُه، والحديثُ هو معنى الأحاديث، وَإن كان اللفظُ خلافَ ذلك.
وأما حديثُ ورقاء فلا نعلمُ أَحَدًا حدَّث به كما حدَّث به حجاج؛ لأنَّ غير الحجاج بلغني أنه يُحِّدثُ به: عَن زَيدِ بن أسلم، وَقال حجَّاجٌ: عن وَرْقَاء عن عَمْرو بن دِينارٍ، عَن عطاءِ بن يسارٍ، ولاَ نَعْلَمُ أنَّ عَمْرو بن دينارٍ رَوَى عَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حديثا.