الصفحة 204 من 511

فأما الوجه الأول:

فيرويه عن يزيد بن أبي زياد:

? عبيدة بن حميد, قال ابن سعد: ثقة, صالح الحديث, وقال أحمد: ليس به بأس, وقال أيضًا: صالح الحديث, وقال يعقوب بن شيبة: شيخ كتب الناس عنه, ولم يكن من الحفاظ المتقنين, وقال زكريا الساجي: ليس بالقوي بالحديث, وهو من أهل الصدق, لخص ابن حجر حاله بقوله: صدوق ربما أخطأ [1] .

ومع ما فيه من كلام فقد اختلف عليه, فيرويه عنه على هذا الوجه جمعٌ, وهم: محمد بن سعيد الأصبهاني, وأبو بكر بن أبي شيبة, ومحمد بن سليمان اليشكري.

وخالف الجمع ممن رواه على هذا الوجه عن عبيدة بن حميد: أحمد بن حنبل, فرواه عن عبيدة بن حميد, عن يزيد بن أبي زياد, عن رجُلٍ, عن ابن عباس (مرفوعًا) ، كما سيأتي في الوجه الثالث عنه.

أشار البزار إلى إعلال هذا الوجه حينما نص على تفرد عبيدة بن حميد بهذا الوجه, إذ قال:"ولا نعلم روى مسروق، عن ابن عباس غير هذا الحديث، ولا روى هذا الحديث إلا عبيدة بن حميد متصلا"

وقد حكم أبو حاتم, وأبو زرعة, على روايته بالوهم, - فيمن سئل عنه - قالا:"هذا خطأ, أخطأ فيه عبيدة ... , قلت - عبدالرحمن بن أبي حاتم: الوهم ممن هو؟ قالا: من عبيدة" [2] .

وأما الوجه الثاني:

فيرويه عن يزيد بن أبي زياد:

? محمد بن فضيل, قال أحمد: كان يتشيع وكان حسن الحديث، وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الذهبي وابن حجر: صدوق [3] .

(1) الطبقات الكبير (9/ 231) ، سؤالات أبي داود (ص 367) ، الجرح والتعديل (6/ 92) ، تاريخ بغداد (12/ 425) ، تاريخ الإسلام (4/ 920) ، التقريب (ص 379) .

(2) العلل (1/ 97) .

(3) الجرح والتعديل (8/ 57) ، تهذيب الكمال (26/ 297) ، ميزان الاعتدال (4/ 595) ، التقريب (ص 502) ، تقدم في الحديث الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت