فهرس الكتاب
قلت: وسنده جيد , وقال الحافظ ابن كثير في «التفسير» (7/ 201) : «والحق تفسير الآية بما فسرها به الإمام حبر الأمة، وترجمان القرآن، عبد الله بن عباس، كما رواه عنه البخاري -رحمه الله- ولا تنكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم , وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض، فخرا وحسبا ونسبا، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم، كالعباس وبنيه، وعلي وأهل بيته وذريته، رضي الله عنهم أجمعين» . وذكر الزيلعي في «تخريج الكشاف» (3/ 234) نحو هذا الكلام.
والحديث ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» (4/ 339) قال: «وأما قوله وأنزل الله فيهم قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فهذا كذب ظاهر فإن هذه الاية في (سورة الشورى) . و (سورة الشورى) . مكية بلا ريب نزلت قبل أن يتزوج على بفاطمة رضي الله عنهما وقبل أن يولد له الحسن , والحسين , فإن عليا , إنما تزوج فاطمة بالمدينة بعد الهجرة في العام الثاني , ولم يدخل بها إلا بعد غزوة بدر , وكانت بدر في شهر رمضان سنة اثنتين» .
ثم قال: «المراد بها ما بينه ابن عباس رضي الله عنهما من أنه لم تكن قبيلة من قريش إلا , وبينها , وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرابة فقال: «لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى إلا أن تودوني في القرابة التي بيني , وبينكم «رواه البخاري , وغيره» .
الحديث الخامس: حديث السبق بالهلاك:
«أول الناس هلاكا قريش , وأول قريش هلاكا أهل بيتى» .
= حسن:
روي من حديث: عمرو بن العاص , وعائشة , وأبي ذر.
ا- فأما حديث عمرو بن العاص:
أخرجه إبراهيم بن طهمان في «مشيخته» (1) , وعنه: ابن أبي عاصم في «الأوائل» (94) . وأبو أحمد الحاكم في «الأسامي والكنى» (1/ 193/ 71) كلهم عن عباد بن إسحاق عن محمد بن زيد عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن شرحبيل بن حسنة عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فذكره.