الصفحة 47 من 325

جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحمله في طبق لها حتى وضعتها بين يديه , فقال لها: أين ابن عمك؟ قالت: هو في البيت، قال: فاذهبى , فادعيه , وائتنى بابنيه. قالت: فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد , وعلى يمشى في إثرهما حتى دخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأجلسهما في حجره , وجلس على عن يمينه وجلست فاطمة عن يساره. قالت أم سلمة: فاجتبذ من تحتى كساء خيبريا كان بساطا لنا على المنامة في المدينة , فلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم جميعا، فأخذ بشماله طرفى الكساء , وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل، قال: فذكره.

أخرجه أحمد (6/ 298) (6/ 304) (6/ 323) , وفي «فضائل الصحابة» (1170) , والترمذي (3871) , والطبري في «التفسير» (20/ 263) , والقطيعي في «فضائل الصحابة» (1392) , والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (2/ 242 /766) , والطبراني في «المعجم الكبير» (3/ 53 / 2664) (3/ 53 / 2666) , و (23/ 333 / 768 و 770 و 771) (23/ 334 / 773) (23/ 337 / 783) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (14/ 142) من طرق متعددة عن شهر بن حوشب، فذكره.

الطريق الثاني:

«اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتى. قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله فقال: وأنت» .

عن والد عطية الطفاوى، أن أم سلمة حدثته قالت:

بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتى يوما إذ قالت الخادم: إن عليا وفاطمة بالسدة. قالت: فقال لى: قومى فتنحى لى عن أهل بيتى. قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبا، فدخل على وفاطمة ومعهما الحسن والحسين. وهما صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما، قال: واعتنق عليا بإحدى يديه، وفاطمة باليد الاخرى، فقبل فاطمة، وقبل عليا، فأغدف عليهم خميصة سوداء فقال: فذكره.

أخرجه أحمد (6/ 296) (6/ 304) , ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (14/ 145) كلاهما (محمد بن جعفر، وعبد الوهاب بن عطاء) عن عوف، عن أبي المعدل عطية الطفاوي، عن أبيه فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت