الصفحة 348 من 928

باب القول في المشرك يسلم وله عشر زوجات منهن من تزوجه جملة في عقدة واحدة ومنهن من تزوجه مفترقا وفي الحربي يخرج إلى دار الاسلام بأمان قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إن كان هذا الذي أسلم تزوجهن معا في عقدة واحدة فارقهن كلهن، ثم اختار منهن أربعا، ولا تكون مفارقته لهن طلاقا لان النكاح كان من أصله فاسدا، فيتزوج الاربع تزويجا مبتدأ صحيحا، وإن كان تزوج أربعا في عقدة وثلاثا في عقدة ثبت نكاح الاربع وسقط نكاح الثلاث، وإن كان تزوج اثنتين في عقدة، وثلاثا في عقدة، واثنتين في عقدة ثبت نكاحها الثنتين الاولتين، والثنتين الآخرتين، وبطل نكاح الثلاث وإن كان تزوج واحدة في عقدة وستا في عقدة وثنتين في عقدة واحدة، وواحدة أخرى في عقدة ثبت نكاح الاولى وبطل نكاح الست وثبت نكاح الثنتين، وثبت أيضا نكاح الواحدة الآخرة يثبت له من ذلك ما يتم له أربعا ويسقط ما سوى ذلك. قال: وأما أهل دار الحرب إذا دخلوا إلى بلاد المسلمين بأمان في تجارة أو غيرها نساء كانوا أو رجالا فإنه ينبغي لامام المسلمين أن يعلمهم أنه لا يجوز لهم أن يقيموا في دار الاسلام أكثر من سنة، ويخبرهم أنهم إن أقاموا أكثر من سنة لم يتركهم أن يرجعوا إلى بلدهم، وكان لهم عنده أحد معنيين إما أن يسلموا فيكونوا من المسلمين لهم مالهم وعليهم ما عليهم، وإما أن توضع عليهم الجزية ويكونوا ذميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت