باب القول في المسلم، يكون له قريب كافر فقير قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لا يحكم لكافر على مسلم بنفقة إلا أن يكون الكافر أم المسلم أو أباه فقط، فإن كان أحد أبويه أجبر على النفقة عليه لقول الله سبحانه: (وصاحبهما في الدنيا معروفا) (8) فليس من المعروف أن يشبع ويجوعا، ولا أن يكتسي ويعفقة وقلنا للاخ: معك جزء من أربعة أنفق ربع النفقة، فكل ما أتى من هذا الحساب فاحسبه على ما ذكرت لك ثم ألزم كل واحد منهم ما يلزمه قال: وإذا كان للمعسر أختان لاب وأم معسرتان، واختان لاب موسرتان وأم موسرة فالنفقة على الام وحدها، وإنما سقطت عن الاختين لاب النفقة وهما موسرتان لان هاهنا أختين لاب وأم، وهما يحجبانهما عن الميراث فلما لم يرثا لم يلزمهما أن ينفقا، وكذلك كل محجوب عن عن الميراث فلا يلزمه النفقة في حياة حاجبه، وكذلك إذا كان للمعسر أخ لام، وجد، وأم، والجد معسر فالنفقة على الام، لان الاخ لام لا يرث مع الجد، وكذلك لو كان للمعسر أب وجد وأم وكان الاب معسرا فإن النفقة على الام ولا شئ على الجد، لان الاب يحجبه عن الميراث. وكذلك لو كان لامرأة معسرة إبنة معسرة وثلاث إخوات متفرقات موسرات فإن نفقة المرأة المعسرة على أختها لابيها وأمها، لانها ترث مع بنتها ما بقي بعد النصف، وتكون نفقة البنت المعسرة على خالاتها الثلاث على خالتها لاب وأم ثلاثة أخماس النفقة، وعلى الخالة لاب خمس النفقة وعلى الخالة لام خمس النفقة إن كانت أمها قد ماتت ولم يكن للبنت وارث غير خالاتها، وكن يرثنها من ذوي الارحام فإن كان ذلك كذلك أنفق عليها كما ذكرنا من النفقة.