المجاهد الصابر.
نسأل الله الكريم الاعانة والتوفيق ونرجو أن نكون قد وفقنا في إلقاء الضوء على البعض اليسير من جوانب شخصية الامام التي تعجز الالسن عن حصرها وعدها والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين. محمد قاسم الهاشمي 10 محرم سنة 1410 هجرية.
ترجمة جامع الكتاب: علي بن أحمد بن أبي حريصة كان من أصحاب الامام الهادي ويعد من أهل الزهد والورع ومن المتصوفين ولعله عاش إلى أيام الناصر [ ت 325 ه ] وقد ترجمه ابن أبي الرجال في السفر الثالث من مطلع البدور وقال: إنه روى كتاب الاحكام الذي وضعه الهادي في أصول الدين وأصول الفقه ورتبه ترتيبا حسنا) ثم قال: وكان أديبا فقيها شاعرا سلك في شعره طريقة أبي العتاهية في نظم منثور الحكم والآداب والاحاديث مثال ذلك قوله في نظم الحديث (من حسن إسلام المرء تركة ما لا يعنيه) : من حسن إسلام الفتى تركه * ما ليس يعنيه إذا ما نطق وخائض في الامر لم يعنه * كخائض لجة بحر الغرق وله في نظم الحديث الشريف (ما ضاع امرؤ عرف قدره) وقول الاحنف: (عجبا لمن جرى في مجرى البول مرتين وهو يتكبر) : قال رسول الله نور الهدى * وخاتم الرسل وخير البشر ما ضاع مرء عارف قدره * فاقنع بما أوتيته واقتصر لا يلبس الكبر كريم ولا * يطاوع التيه فتى ذو خطر مجرى الفتى في مبول مرة * من بعد أخرى ثم لم يعتبر