فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 41

إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه تخلل البقرة بلسانها". [1] "

الحديث التاسع والثلاثون

إن من البيان لسحرا

عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: قدم رجلان من المشرق ـ هما الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم ـ فخطبا فعجب الناس يعني لبيانهما.

(1) صحيح: رواة ابو داود وصححه الألباني رقم (5005) . ش: أي الذي يتشدق بلسانه كما تتشدق البقرة ووجه الشبه إدارة لسانه حول أسنانه وفمه حال التكلم كما تفعل البقرة بلسانها حال الأكل وخص البقرة من بين البهائم لأن سائرها تأخذ النبات بأسنانها والبقرة لا تحتش إلا بلسانها، قال الغزالي: مر بعض السلف بقاص يدعو بسجع فقال له: أعلى الله تتبالغ؟ ادع بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والإنطلاق. قال في الأذكار: فيكره التقعير في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع بالمقامات التي يعتادها المتفاصحون وزخارف القول فكله من التكلف المذموم وكذا تحري دقائق الأعراب ووحشي اللغة حال مخاطبة العوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت