بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْمُقَدّمَةُ
الْحَمْدُ للَّهِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، ذِي الْعَظَمَة وَالْجَلَالِ، الْكَرِيمِ الْمِفْضَالِ، الْمَانِّ عَلَيْنَا بِخَيْرِ قُدْوَةٍ وَمِثَالٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ حَالٍ، وَعَلَى آلِهِ خَيْرِ آلٍ، وَصَحْبِهِ ذِي الْكَمَالِ، وَمَنْ تَبِعَهُ بإِحْسَانٍ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ.
وَبَعْدُ .. يَقُولُ ذُو الْقُصُورِ الْمُبِينِ وَالتَّقْصِيرِ، عَبْدُ الْقَادِرِ بِنْ حَسَنٍ بِنْ حَيدَينِ الْجَرِيرِيّ ـــ عَفَا اللهُ عَنْهُ بِمَنِّهِ، وَثَبَّتَهَ عَلَى السُّنَّةِ ـــ: لَمَّا كَانَ مِنِ الْخَيرِ الْمُبِينِ نَشْرُ أَحَادِيثِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ــــ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ، وَأَتَمُّ التَّسْلِيمَاتِ ــــ سَعَيْتُ السَّعْيَ الْحَثِيثَ، إلَى جَمْعِ مَا ذُكرِتْ فِيهِ المِائَةُ مِنَ الْحَدِيثِ. وَاخْتَرْتُ مِنْهَا هَذِهِ الْمَجْمُوعَةَ السَّنِيَّةَ، الْمُسَمَّاةِ بِـ (الْأَرْبَعِينَ الْمِئَوِيَّةِ مِنَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ النَّبَوِيَّةِ) . وَقَدَّمْتُهَا تُحْفَةً لِلرَّاغِبِينَ فِي كُنُوزِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَهِدَايَةً لِلسَّالِكِينَ إِلَى هَدْيِ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً للعَالَمِينَ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ جَليِّ الإِشَارَةِ بِعَظِيمِ الْبِشَارَةِ، وَمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الْفَوَائِدِ الْبَاهِرَةِ، والعَوَائِدِ الظَّاهِرَةِ.
وَ المَرْجُوّ مِنَ الْمَوْلَى الْجَلِيلِ المَنُّ بِالْأَجْرِ الْجَزِيلِ. وَهُوَ المَدْعُوّ أَنْ يَرْزُقَنَا الْإِخْلاَصَ فِي الْقَولِ وَالْعَمَلِ لِيَتَحَقَّقَ الْخِلَاصُ مِنْ كُلِ أَمْرٍ مُذِلٍّ. وَعَلَى اللهِ اعْتِمَادِي، وَإِلَيهِ اسْتِنَادِي. جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ ــــ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ــــ فِي زُمْرَةِ الْمُتَّقِينَ النَّاجِينَ يَومَ الدِّينِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.